مطابقته لقواعد الشريعة :
ومشروعية السلم مطابقة لمقتضى الشريعة ومتفقة مع
قواعدها وليست فيها مخالفة للقياس ، لأنه كما يجوز
تأجيل الثمن في البيع يجوز تأجيل المبيع في السلم ، من
غير تفرقة بينهما والله سبحانه وتعالى يقول :
" إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه " .
والدين هو المؤجل من الأموال المضمونة في الذمة ،
ومتى كان المبيع موصوفا ومعلوما ومضمونا في الذمة ،
وكان المشتري على ثقة من توفية البائع المبيع عند حلول الأجل
، كان المبيع دينا من الديون التي يجوز تأجيلها
والتي تشملها الآية كما قال ابن عباس ، رضي الله عنهما .
ولا يدخل هذا في نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم
أن يبيع المرء ما ليس عنده ، كما جاء في قوله لحكيم بن
حزام :
" لا تبع لا ليس عندك ( 1 ) " .
فإن المقصود من هذا النهي أن يبيع المرء مالا قدرة له
على تسليمه ، لان مالا قدرة له على تسليمه ليس عنده
حقيقة فيكون بيعه غررا ومغامرة .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد وأصحاب السنن وصححه الترمذي وابن حبان .