وقد يكون بالنسبة للمشتري ، كأن يشتري ما قيمته
ثلاثة بخمسة .
فإذا باع الانسان أو اشترى وغبن كان له الخيار في
الرجوع في البيع وفسخ العقد ، بشرط أن يكون جاهلا ثمن
السلعة ولا يحسن المماكسة ، لأنه يكون حينئذ مشتملا على
الخداع الذي يجب أن يتنزه عنه المسلم .
فإذا حدث هذا كان له الخيار بين إمضاء العقد أو
إلغائه .
ولكن هل يثبت الخيار بمجرد الغبن ؟
قيده بعض العلماء بالغبن الفاحش ، وقيده بعضهم
بأن يبلغ ثلث القيمة ، وقيده البعض بمجرد الغبن .
وإنما ذهبوا إلى هذا التقييد لان البيع لا يكاد يسلم
من مطلق الغبن ، ولان القليل يمكن أن يتسامح به في
العادة .
وأولى هذه الآراء أن الغبن يقيد بالعرف والعادة . فما
اعتبره العرف والعادة غبنا ثبت فيه الخيار ، وما لم
يعتبراه لا يثبت فيه .
وهذا مذهب أحمد ومالك ، وقد استدلا عليه بما رواه
البخاري ومسلم عن ابن عمر ، رضي الله عنهما ، قال :
فقه السنة — صفحة 117
مساهمون: الشيخ سيد سابق
ص١١٧