" من غشنا فليس منا " .
وأما ثبوت خيار الرد فلقوله صلوات الله وسلامه عليه
فيما رواه عنه أبو هريرة :
" لا تصروا الإبل والغنم ( 1 ) فمن ابتاعها فهو بخير
النظرين بعد أن يحلبها ، إن شاء أمسك وإن شاء ردها
وصاعا من تمر " ( 2 ) رواه البخاري ومسلم .
قال ابن عبد البر :
هذا الحديث أصل في النهي عن الغش وأصل في
أنه ( أي التدليس ) لا يفسد أصل البيع ، وأصل في أن
مدة الخيار ثلاثة أيام ، وأصل في تحريم التصرية وثبوت
الخيار بها .
فإذا كان التدليس من البائع بدون قصد انتفت الحرمة
مع ثبوت الخيار للمشتري دفعا للضرر عنه .
خيار الغبن ( 3 ) في البيع والشراء :
الغبن قد يكون بالنسبة للبائع ، كأن يبيع ما يساوي
خمسة بثلاثة .
هامش
( 1 ) أي لا تتركوا لبنها في ضرعها أياما حتى يعظم فتشتد الرغبة فيها .
( 2 ) أي يرد معها صاعا من تمر أو شيئا من غالب قوتهم بدلا من اللبن الزائد
عن نفقتها إذا كانت تعلف ، أو ما يرتضيه المتعاقدان من قوت وغيره .
( 3 ) ويسمى بالمسترسل .