وان تزوجهما بعقدين متعاقبين ، واستوفى كل واحد من العقدين أركانه
وشروطه ، وعلم أسقهما فهو الصحيح ، واللاحق فاسد .
وان استوفى أحدهما فقط شروط صحته فهو الصحيح سواء كان السابق
أو اللاحق .
وان لم يعلم أسبقهما ، أو علم ونسي ، كأن يوكل رجلين بتزويجه
فيزوجانه من اثنتين ، ثم يتبين أنهما أختان ، ولا يعلم أسبق العقدين ، أو
علم ونسي ، فالعقدان غير صحيحين لعدم المرجح ، وتجري عليهما أحكام
الزواج الفاسد ( 1 ) .
( 2 و 3 ) زوجة الغير ومعتدته :
يحرم على المسلم أن يتزوج زوجة الغير ، أو معتدته رعاية لحق الزوج ،
لقول الله تعالى : " والمحصنات من النساء بإلا ما ملكت أيمانكم " .
أي حرمت عليكم المحصنات من النساء ، أي المتزوجات منهن إلا
المسبيات ، فان المسبية تحل لسابيها بعد الاستبراء ، وإن كانت متزوجة ، لما
رواه مسلم وابن أبي شيبة ، عن أبي سعيد رضي الله عنه : أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم بعث جيشا إلى لوطاس ، فلقي عدوا فقاتلوهم ، فظهروا عليهم
وأصابوا سبايا ، وكان ناس من أصحاب رسول الله عليه وسلم
تحرجوا من غشيانهن من أجل أزواجهن من المشركين ، فأنزل الله عز وجل
في ذلك : " والمحصنات من النساء ، إلا ما ملكت أيمانكم " أي
فهن لكم حلال إذا انقضت عدتهن ، والاستبراء يكون بحيضة .
قال الحسن : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يستبرئون
المسبية بحيضة ، وأما المعتدة فقد سبق الكلام عليها في باب " الخطبة " .
( 4 ) المطلقة ثلاثا :
المطلقة ثلاثا لا تحل لزوجها الأول حتى تنكح زوجا غيره نكاحا صحيحا ( 2 )
هامش
( 1 ) أحكام الأحوال الشخصية للأستاذ عبد الوهاب خلاف .
( 2 ) يراجع فصل التحليل من هذا الكتاب .