وأنه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث أو اشتجار يخاف فساده ،
فإن مرده إلى الله وإلى محمد رسول الله " صلى الله عليه وسلم " وأن الله على
أتقى ما في هذه الصحيفة وأبره .
وأنه لا تجار قريش ، ولا من نصرها .
وأن بينهم النصر على من دهم يثرب .
وإذا دعوا إلى صلح يصالحونه ويلبسونه ، فإنهم يصالحونه ويلبسونه ،
وأنهم إذا دعوا إلى مثل ذلك ، فإنه لهم على المؤمنين ، إلا من حارب في الدين .
على كل أناس حصتهم من جانبهم الذي قبلهم .
وأن يهود الأوس ، مواليهم وأنفسهم على مثل ما لأهل هذه الصحيفة
مع البر المحض من أهل هذه الصحيفة ، وأن البر دون الاثم ، لا يكسب كاسب
إلا على نفسه ، وأن الله على أصدق ما في هذه الصحيفة وأبره .
وأنه لا يحول هذا الكتاب دون ظالم أو آثم ، وأنه من خرج آمن ، ومن
قعد آمن بالمدينة ، إلا من ظلم وأثم ، وأن الله جار لمن بر واتقى ، ومحمد
رسول الله " صلى الله عليه وسلم " ( 1 )
هامش
( 1 ) نقلا عن كتاب " الرسالة الخالدة " عن كتاب الوثائق السياسية في العهد النبوي والخلافة
الراشدة ، للدكتور محمد حميد الله الحيدرأبادي ، أستاذ الحقوق الدولية بالجامعة العثمانية
بحيدرآباد الدكن .