إذا آتيتموهن محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان " ( 1 ) .
أي أن الله كما أحل الطيبات ، وطعام الذين أوتوا الكتاب من اليهود
والنصارى ، أحل زواج العفيفات من المؤمنات ، والعفيفات من أهل الكتاب ،
في حال كون الأزواج أعفاء غير مسافحين ولا متخذي أخدان ( 2 ) .
2 - وذكر ذلك في زواج الإماء عند العجز عن طول الحرة فقال :
" فانكحوهن باذن أهلهن ، وآتوهن أجورهن ( 3 ) بالمعروف
محصنا ت غير مسافحات ( 4 ) ولا متخذات أخذان " ( 5 ) .
3 - يؤيد هذا ما جاء صريحا في قول الله تعالى : " الزاني لا ينكح الا
زانية أو مشركة ، والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك ، وحرم
ذلك على المؤمنين " ( 6 ) .
ومعنى ينكح : يعقد . وحرم ذلك ، أي وحرم على المؤمنين أن يتزوجوا
من هو متصف بالزنا أو بالشرك ، فإنه لا يفعل ذلك إلا زان أو مشرك .
4 - ما رواه عمر بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، أن مرثد بن
أبي مرثد الغنوي كان يحمل الأسارى بمكة ، وكان بمكة يبغي يقال لها
عناق ، وكانت صديقته .
قال : فجئت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله أأنكح عناقا ؟
قال : فسكت عني . فنزلت : " والزانية لا ينكحها إلا زان أو
مشرك " . فدعاني فقرأها علي وقال : " لا تنكحها " رواه أبو داود
والترمذي والنسائي .
5 - وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الزاني
المجلود لا ينكح إلا مثله " رواه أحمد وأبو داود .
هامش
( 1 ) سورة المائدة آية 5
( 2 ) أخدان " جمع خدن وخدين " : أصدقاء .
( 3 ) أجورهن : مهورهن .
( 4 ) مسافحات : زوان .
( 5 ) سورة النساء آية : 25
( 6 ) سورة النور آية : 3