تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 685

مساهمون:

ص٦٨٥

أسرى الحرب

أسرى الحرب ، وهم من جملة الغنائم ، وهم على قسمين : ( الأول ) النساء والصبيان . ( الثاني ) الرجال البالغون المقاتلون من الكفار إذا ظفر المسلمون بهم أحياء . وقد جعل الاسلام الحق للحاكم في أن يفعل بالرجال المقاتلين إذا ظفر بهم ووقعوا أسرى ، ما هو الأنفع والأصلح من المن ، أو الفداء ، أو القتل . والمن : هو إطلاق سراحهم مجانا . والفداء : قد يكون بالمال ، وقد يكون بأسرى المسلمين ، ففي غزوة بدر كان الفداء بالمال ، وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه فدى رجلين من أصحابه برجل من المشركين من بني عقيل . رواه أحمد والترمذي وصححه . يقول الله سبحانه وتعالى : " فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم ( 1 ) فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها " ( 2 ) . وروى مسلم من حديث أنس رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم ، أطلق سراح الذين أخذهم أسرى ، وكان عددهم ثمانين ، وكانوا قد هبطوا عليه وعلى أصحابه من جبال التنعيم عند صلاة الفجر ليقتلوهم . وفي هذا نزل قول الله سبحانه وتعالى : " وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الاثخان : المبالغة في قتل العدو . ( 2 ) سورة محمد : الآية 4 . ( 3 ) سورة الفتح : الآية 24 .