أسرى الحرب
أسرى الحرب ، وهم من جملة الغنائم ، وهم على قسمين :
( الأول ) النساء والصبيان .
( الثاني ) الرجال البالغون المقاتلون من الكفار إذا ظفر المسلمون بهم أحياء .
وقد جعل الاسلام الحق للحاكم في أن يفعل بالرجال المقاتلين إذا ظفر
بهم ووقعوا أسرى ، ما هو الأنفع والأصلح من المن ، أو الفداء ،
أو القتل .
والمن : هو إطلاق سراحهم مجانا .
والفداء : قد يكون بالمال ، وقد يكون بأسرى المسلمين ، ففي غزوة
بدر كان الفداء بالمال ، وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه فدى رجلين من
أصحابه برجل من المشركين من بني عقيل . رواه أحمد والترمذي وصححه .
يقول الله سبحانه وتعالى :
" فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا
أثخنتموهم ( 1 ) فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع
الحرب أوزارها " ( 2 ) .
وروى مسلم من حديث أنس رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه
وسلم ، أطلق سراح الذين أخذهم أسرى ، وكان عددهم ثمانين ، وكانوا قد
هبطوا عليه وعلى أصحابه من جبال التنعيم عند صلاة الفجر ليقتلوهم .
وفي هذا نزل قول الله سبحانه وتعالى :
" وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن
مكة من بعد أن أظفركم عليهم " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الاثخان : المبالغة في قتل العدو .
( 2 ) سورة محمد : الآية 4 .
( 3 ) سورة الفتح : الآية 24 .