وضرب ، وإن كانت المصلحة غير ذلك فعل ما فيه المصلحة .
وروى البخاري عن عبد الله بن عمرو قال : كان على ثقل ( 1 ) النبي صلى
الله عليه وسلم رجل يقال له كركرة ، فمات ، فقال النبي صلى الله عليه
وسلم : " هو في النار " ، فذهبوا ينظرون إليه ، فوجدوا عباءة قد غلها .
وروى أبو داود : " أن رجلا مات يوم خيبر من الأصحاب ، فبلغ
النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : " صلوا على صاحبكم " فتغيرت وجوه
الناس ، فقال : " إن صاحبكم غل في سبيل الله " ، ففتشوا متاعه ، فوجدوا
خرزا من خرز اليهود لا يساوي درهمين .
الانتفاع بالطعام قبل قسمة الغنائم :
ويستثنى من ذلك الطعام ، وعلف الدواب ، فإنه يباح للمقاتلين أن ينتفعوا
بها ما داموا في أرض العدو ، ولو لم تقسم عليهم .
1 - روى البخاري ، ومسلم ، عن عبد الله بن مغفل ، قال :
أصبت جرابا من شحم يوم خيبر ، فالتزمته ، فقلت : لا أعطي اليوم
أحدا من هذا شيئا ، فالتفت ، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم مبتسم .
2 - وأخرج أبو داود ، والحاكم ، والبيهقي ، عن ابن أبي أوفى قال :
" أصبنا طعام يوم خيبر ، وكان الرجل يجئ فيأخذ منه مقدار ما يكفيه ،
ثم ينطلق .
3 - وروى البخاري عن ابن عمر قال : كنا نصيب في مغازينا العسل
والعنب ، فنأكله ولا نرفعه .
وفي بعض رواية الحديث عند أبي داود : فلم يؤخذ منهما الخمس .
قال مالك في الموطأ : لا أرى بأسا أن يأكل المسلمون إذا دخلوا أرض
العدو من طعامهم ، ما وجدوا من ذلك كله قبل أن تقع في المقاسم .
وقال : أنا أرى الإبل والبقر والغنم بمنزلة الطعام ، يأكل منه المسلمون إذا
دخلوا أرض العدو كما يأكلون الطعام .
هامش
( 1 ) ثقل : متاع .