تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 683

مساهمون:

ص٦٨٣
وضرب ، وإن كانت المصلحة غير ذلك فعل ما فيه المصلحة . وروى البخاري عن عبد الله بن عمرو قال : كان على ثقل ( 1 ) النبي صلى الله عليه وسلم رجل يقال له كركرة ، فمات ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " هو في النار " ، فذهبوا ينظرون إليه ، فوجدوا عباءة قد غلها . وروى أبو داود : " أن رجلا مات يوم خيبر من الأصحاب ، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : " صلوا على صاحبكم " فتغيرت وجوه الناس ، فقال : " إن صاحبكم غل في سبيل الله " ، ففتشوا متاعه ، فوجدوا خرزا من خرز اليهود لا يساوي درهمين .
الانتفاع بالطعام قبل قسمة الغنائم : ويستثنى من ذلك الطعام ، وعلف الدواب ، فإنه يباح للمقاتلين أن ينتفعوا بها ما داموا في أرض العدو ، ولو لم تقسم عليهم . 1 - روى البخاري ، ومسلم ، عن عبد الله بن مغفل ، قال : أصبت جرابا من شحم يوم خيبر ، فالتزمته ، فقلت : لا أعطي اليوم أحدا من هذا شيئا ، فالتفت ، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم مبتسم . 2 - وأخرج أبو داود ، والحاكم ، والبيهقي ، عن ابن أبي أوفى قال : " أصبنا طعام يوم خيبر ، وكان الرجل يجئ فيأخذ منه مقدار ما يكفيه ، ثم ينطلق . 3 - وروى البخاري عن ابن عمر قال : كنا نصيب في مغازينا العسل والعنب ، فنأكله ولا نرفعه . وفي بعض رواية الحديث عند أبي داود : فلم يؤخذ منهما الخمس . قال مالك في الموطأ : لا أرى بأسا أن يأكل المسلمون إذا دخلوا أرض العدو من طعامهم ، ما وجدوا من ذلك كله قبل أن تقع في المقاسم . وقال : أنا أرى الإبل والبقر والغنم بمنزلة الطعام ، يأكل منه المسلمون إذا دخلوا أرض العدو كما يأكلون الطعام .
هامش
( 1 ) ثقل : متاع .