ومروي عن الشافعي أيضا : يستأجرهم الامام من مال لا مالك له بعينه ،
فإن لم يفعل أعطاهم سهم النبي صلى الله عليه وسلم .
وقال الثوري والأوزاعي : يسهم لهم .
الغلول تحريم الغلول :
يحرم الغلول ، وهو السرقة من الغنيمة ، إذ أن الغلول يكسر قلوب
المسلمين ، ويسبب اختلاف كلمتهم ، ويشغلهم بالانتهاب عن القتال ،
وكل ذلك يفضي إلى الهزيمة ، ولهذا كان الغلول من كبائر الاثم بإجماع
المسلمين .
يقول الله تعالى :
" وما كان لنبي أن يغل ومن يغلل يأت بما غل يوم
القيامة " . ( 1 )
وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بعقوبة الغال وحرق متاعه وضربه ،
زجرا للناس وكبحا لهم أن يفعلوا مثل ذلك .
فقد روى أبو داود ، والترمذي ، عن عمر رضي الله عنه ، عن النبي صلى
الله عليه وسلم قال :
" إذا وجدتم الرجل قد غل فاحرقوا متاعه واضربوه " .
قال : فوجدنا في متاعه مصحفا ، فسألنا سالما عنه ؟ فقال : بعه وتصدق
بثمنه .
وعن عمرو بن شعيب ، عن أبيه عن جده : أن النبي صلى الله عليه وسلم
وأبا بكر ، وعمر ، حرقوا متاع الغال وضربوه .
وقد رويت أحاديث أخرى عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه لم يأمر
بحرق متاع الغال ، ولا ضربه ، ففهم من هذا ان للحاكم أن يتصرف حسب
ما يرى من المصلحة ، فإن كانت المصلحة تقتضي التحريق والضرب حرق
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 161 .