وقال : ولو أن ذلك لا يؤكل حتى يحضر الناس المقاسم ويقسم بينهم أضر
ذلك بالجيوش .
قال : فلا أرى بأسا بما أكل من ذلك كله على وجه المعروف والحاجة إليه ،
ولا أرى أن يدخر بعد ذلك شيئا يرجع به إلى أهله .
المسلم يجد ماله عند العدو يكون له :
إذا استرد المقاتلون أموالا للمسلمين كانت بأيدي الأعداء ، فأربابها أحق
بها ، وليس للمقاتلين منها شئ ، لأنها ليست من الغنائم .
1 - عن ابن عمر أنه غار له فرس ، فأخذها العدو فظهر عليه المسلمون ،
فردت عليه في زمان النبي صلى الله عليه وسلم .
2 - وعن عمران بن حصين قال :
" أغار المشركون على سرح المدينة وأخذوا العضباء ، ناقة رسول الله صلى
الله عليه وسلم ، وامرأة من المسلمين ، فلما كانت ذات ليلة ، قامت المرأة ،
وقد ناموا ، فجعلت لا تضع يدها على بعير إلا أرغى حتى أتت العضباء ،
فأتت ناقة ذلولا ، فركبتها ، ثم توجهت قبل المدينة ، ونذرت لئن نجاها الله
لتنحرنها ، فلما قدمت المدينة عرفت الناقة ، فأتوا بها رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، فأخبرته المرأة بنذرها ، فقال :
" بئس ما جزيتها ، لا نذر فيما لا يملك ابن آدم ، ولا نذر في
معصية " .
وكذلك إذا أسلم الحربي وبيده مال مسلم ، فإنه يرد إلى صاحبه .
الحربي يسلم :
إذا أسلم الحربي وهاجر إلى دار الاسلام وترك بدار الحرب ولده وزوجته
وماله ، فإن هذه تأخذ حرمة ذرية المسلم ، وحرمة ماله ، فإذا غلب المسلمون
عليها لم تدخل في نطاق الغنائم ، لقوله صلى الله عليه وسلم :
" فإذا قالوها فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم " .