تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 684

مساهمون:

ص٦٨٤
وقال : ولو أن ذلك لا يؤكل حتى يحضر الناس المقاسم ويقسم بينهم أضر ذلك بالجيوش . قال : فلا أرى بأسا بما أكل من ذلك كله على وجه المعروف والحاجة إليه ، ولا أرى أن يدخر بعد ذلك شيئا يرجع به إلى أهله .
المسلم يجد ماله عند العدو يكون له : إذا استرد المقاتلون أموالا للمسلمين كانت بأيدي الأعداء ، فأربابها أحق بها ، وليس للمقاتلين منها شئ ، لأنها ليست من الغنائم . 1 - عن ابن عمر أنه غار له فرس ، فأخذها العدو فظهر عليه المسلمون ، فردت عليه في زمان النبي صلى الله عليه وسلم . 2 - وعن عمران بن حصين قال : " أغار المشركون على سرح المدينة وأخذوا العضباء ، ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وامرأة من المسلمين ، فلما كانت ذات ليلة ، قامت المرأة ، وقد ناموا ، فجعلت لا تضع يدها على بعير إلا أرغى حتى أتت العضباء ، فأتت ناقة ذلولا ، فركبتها ، ثم توجهت قبل المدينة ، ونذرت لئن نجاها الله لتنحرنها ، فلما قدمت المدينة عرفت الناقة ، فأتوا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخبرته المرأة بنذرها ، فقال : " بئس ما جزيتها ، لا نذر فيما لا يملك ابن آدم ، ولا نذر في معصية " . وكذلك إذا أسلم الحربي وبيده مال مسلم ، فإنه يرد إلى صاحبه .
الحربي يسلم : إذا أسلم الحربي وهاجر إلى دار الاسلام وترك بدار الحرب ولده وزوجته وماله ، فإن هذه تأخذ حرمة ذرية المسلم ، وحرمة ماله ، فإذا غلب المسلمون عليها لم تدخل في نطاق الغنائم ، لقوله صلى الله عليه وسلم : " فإذا قالوها فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم " .
فقه السنة — صفحة 684 | الشيخ سيد سابق