وهل كان يضرب لهن بسهم ؟
وهل كان يقتل الصبيان ؟
ومتى ينقضي يتم اليتيم ؟
وعن الخمس لمن هو ؟ "
فقال ابن عباس : لولا أن أكتم علما ما كتبت إليه .
ثم كتب إليه ، فقال :
" كتبت تسألني : هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بالنساء ؟
وقد كان يغزو بهن ، فيداوين الجرحى ، ويحذين ( 1 ) من الغنيمة ، وأما
يسهم ، فلا .
ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يقتل الصبيان ، وأنت لا تقتلهم .
وكتبت تسألني : متى ينقضي يتم اليتيم ؟
فلعمري ، إن الرجل لتنبت لحيته ، وإنه لضعيف الاخذ لنفسه ، ضعيف
الوكاء منها ، فإذا أخذ لنفسه من صالح ما يأخذ الناس ، فقد ذهب عنه
اليتم .
وكتبت تسألني : عن الخمس لمن هو ؟
وإنا كنا نقول : هو لنا ، فأبى علينا قومنا ذاك " . رواه الخمسة إلا
البخاري .
الاجراء وغير المسلمين لا يسهم لهم :
وكذلك لا حق للاجراء الذين يصحبون الجيش للمعاش في الغنيمة ، وإن
قاتلوا ، لأنهم لم يقصدوا قتالا ، ولا خرجوا مجاهدين ، ويدخل فيهم الجيوش
الحديثة ، فإنها صناعة وحرفة .
وأما غير المسلمين من الذميين ، فقد اختلفت فيهم أنظار الفقهاء فيما إذا
استعين بهم في الحرب ، وقاتلوا مع المسلمين .
فقالت الأحناف ، وهو مروي عن الشافعي رضي الله عنه : يرضخ ( 2 )
لهم ، ولا يسهم لهم .
هامش
( 1 ) يحذين : يعطين ، والحذوة : العطية .
( 2 ) يرضخ لهم : يعطون عطاء قليلا .