عن سلمة بن الأكوع . قال : أتى النبي صلى الله عليه وسلم عين ( 1 ) من
المشركين ، وهو في سفر ، فجلس مع أصحابه يتحدث ، ثم انفتل ، فقال
النبي صلى الله عليه وسلم : " اطلبوه ، فاقتلوه " ، قال : فقتلته ، فنفلني سلبه .
من لا سهم له في الغنيمة :
تقدم أن شرط الاسهام في الغنيمة :
البلوغ ، والعقل ، والذكورة ، والحرية .
فمن لم يكن مستوفيا لهذه الشروط فلا سهم له في الغنيمة ، وإن كان له
أن يأخذ منها دون السهم .
قال سعيد بن المسيب : كان الصبيان والعبيد يحذون من الغنيمة إذا
حضروا الغزو في صدر هذه الأمة .
وروى أبو داود ، عن عمير قال : شهدت خيبر مع سادتي ، فكلموا في
رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فأخبر أني مملوك ، فأمر بي من خرثى المتاع : أي أردأه .
وفي حديث ابن عباس : أنه سئل عن المرأة والعبد هل كان لهما سهم
معلوم إذا حضر الناس ؟
فأجاب : انه لم يكن لهما سهم معلوم ، إلا أنه يحذيا ( 2 ) من غنائم القوم .
وعن أم عطية ، قالت : كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فنداوي الجرحى ، ونمرض المرضى : وكان يرضخ لنا من الغنيمة .
وأخرج الترمذي عن الأوزاعي مرسلا ، قال :
أسهم النبي صلى الله عليه وسلم الصبيان بخيبر .
والمقصود بالاسهام هنا الرضخ .
وعن يزيد بن هرمز : أن نجدة الحروري كتب إلى ابن عباس رضي الله
عنهما ، يسأله عن خمس خلال
أما بعد : فأخبرني :
" هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يغزو بالنساء ؟
هامش
( 1 ) جاسوس .
( 2 ) يحذيا : يعطيا .