تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 679

مساهمون:

ص٦٧٩
وأن تكون هذه الزيادة من الغنيمة نفسها ، إذا أظهر من النكاية في العدو ما يستحق به هذه الزيادة ، وهذا مذهب أحمد وأبو عبيد ( 1 ) . وحجة ذلك ، حديث حبيب بن مسلمة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : كان ينفل الربع من السرايا بعد الخمس في البداءة ، وينفلهم الثلث بعد الخمس في الرجعة " . رواه أبو داود ، والترمذي . وجمع لسلمة بن الأكوع في بعض مغازيه بين سهم الراجل والفارس ، فأعطاه خمسة أسهم لعظم عنائه في تلك الغزوة .
السلب للقاتل : السلب هو ما وجد على المقتول من السلاح وعدة الحرب ، وكذلك ما يتزين به للحرب . أما ما كان معه من جواهر ونقود ونحوها ، فليس من السلب ، وإنما هو غنيمة . وأحيانا يرغب القائد في القتال ، فيغري المقاتلين بأخذ سلب المقتولين ، وإيثارهم به دون بقية الجيش . وقد قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في السبل للقاتل ، ولم يخمسه . رواه أبو داود عن عوف بن مالك الأشجعي . وخالد بن الوليد . وروى ابن أبي شيبة عن أنس بن مالك : أن البراء بن مالك مر على مرزبان يوم الدارة ، فطعنه طعنة على قربوص سرجه فقتله ، فبلغ سلبه ثلاثين ألفا ، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فقال لأبي طلحة : " إنا كنا لا نخمس السلب ، وإن سلب البراء قد بلغ مالا كثيرا . ولا أراني إلا خمسته " . قال : قال ابن سيرين : فحدثني أنس بن مالك : إنه أول سلب خمس في الاسلام .
هامش
( 1 ) يرى مالك : أن النفل يكون من الخمس الواجب لبيت المال . وقال الشافعي : يكون من خمس الخمس ، وهو نصيب الامام .