وأن تكون هذه الزيادة من الغنيمة نفسها ، إذا أظهر من النكاية في العدو
ما يستحق به هذه الزيادة ، وهذا مذهب أحمد وأبو عبيد ( 1 ) .
وحجة ذلك ، حديث حبيب بن مسلمة ، أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم : كان ينفل الربع من السرايا بعد الخمس في البداءة ، وينفلهم الثلث
بعد الخمس في الرجعة " . رواه أبو داود ، والترمذي .
وجمع لسلمة بن الأكوع في بعض مغازيه بين سهم الراجل والفارس ،
فأعطاه خمسة أسهم لعظم عنائه في تلك الغزوة .
السلب للقاتل :
السلب هو ما وجد على المقتول من السلاح وعدة الحرب ، وكذلك ما
يتزين به للحرب .
أما ما كان معه من جواهر ونقود ونحوها ، فليس من السلب ، وإنما هو
غنيمة .
وأحيانا يرغب القائد في القتال ، فيغري المقاتلين بأخذ سلب المقتولين ،
وإيثارهم به دون بقية الجيش . وقد قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في
السبل للقاتل ، ولم يخمسه . رواه أبو داود عن عوف بن مالك الأشجعي .
وخالد بن الوليد .
وروى ابن أبي شيبة عن أنس بن مالك : أن البراء بن مالك مر على
مرزبان يوم الدارة ، فطعنه طعنة على قربوص سرجه فقتله ، فبلغ سلبه ثلاثين
ألفا ، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فقال لأبي طلحة :
" إنا كنا لا نخمس السلب ، وإن سلب البراء قد بلغ مالا كثيرا . ولا
أراني إلا خمسته " .
قال : قال ابن سيرين : فحدثني أنس بن مالك : إنه أول سلب خمس
في الاسلام .
هامش
( 1 ) يرى مالك : أن النفل يكون من الخمس الواجب لبيت المال . وقال الشافعي : يكون من
خمس الخمس ، وهو نصيب الامام .