بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من أجل مرض زوجته ، رقية بنت
الرسول صلى الله عليه وسلم .
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " إن لك أجر رجل ممن شهد بدرا
وسهمه " . رواه البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما .
وتقسم الغنيمة على أساس أن يكون للراجل سهم ، وللفارس ثلاثة :
وقد جاءت الأحاديث الصحيحة الصريحة بأن النبي صلى الله عليه وسلم :
كان يسهم للفارس وفرسه ثلاثة أسهم ، وللراجل ( 1 ) سهما .
وإنما كان ذلك كذلك لزيادة مئونة الفرس واحتياجه إلى سايس " وقد
يكون تأثير الفارس بالفرس ( 2 ) في الحرب ثلاثة أضعاف تأثير الراجل ( 3 ) .
ولا يسهم لغير الخيل ، لأنه لم ينقل عنه صلى الله عليه وسلم أنه أسهم لغير
الخيل ، وكان معه سبعون بعيرا يوم بدر ، ولم تخل غزوة من غزواته من
الإبل وهي غالب دوابهم ، ولو أسهم لها لنقل الينا ، وكذلك أصحابه من بعده
لم يسهموا للإبل .
ولا يسهم لأكثر من فرس واحد ، لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يرو
عنه ولا عن أصحابه أنهم أسهموا لأكثر من فرس ، ولان العدو لا يقاتل إلا
على فرس واحد .
وقال أبو حنيفة رضي الله عنه : " يسهم لأكثر من فرس واحد ، لأنه أكثر
غناء وأعظم منفعة .
ويعطى الفرس المستعار والمستأجر ، وكذلك المغصوب وسهمه لصاحبه .
النفل من الغنيمة :
يجوز للامام أن يزيد بعض المقاتلين عن نصيبه بمقدار الثلث ، أو الربع .
هامش
( 1 ) للراجل : المجاهد على رجليه .
( 2 ) الفارس بالفرس يرى أبو حنيفة رضي الله عنه : ان للفارس سهمين وللراجل سهما ، وهذا
مخالف للسنة الصحيحة .
( 3 ) يرى بعض العلماء التسوية بين الفرس العربي والهجين . ويسمى البرذون والاكديش . ويرى
البعض الاخر أنه لا يسوى بينهما . فإذا لم يكن الفرس عربيا ، فإنه لا يسهم له ، وأنه في
هذه الحال يكون مثل الجمل في عدم الاسهام له .