تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 678

مساهمون:

ص٦٧٨
بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من أجل مرض زوجته ، رقية بنت الرسول صلى الله عليه وسلم . فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " إن لك أجر رجل ممن شهد بدرا وسهمه " . رواه البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما . وتقسم الغنيمة على أساس أن يكون للراجل سهم ، وللفارس ثلاثة : وقد جاءت الأحاديث الصحيحة الصريحة بأن النبي صلى الله عليه وسلم : كان يسهم للفارس وفرسه ثلاثة أسهم ، وللراجل ( 1 ) سهما . وإنما كان ذلك كذلك لزيادة مئونة الفرس واحتياجه إلى سايس " وقد يكون تأثير الفارس بالفرس ( 2 ) في الحرب ثلاثة أضعاف تأثير الراجل ( 3 ) . ولا يسهم لغير الخيل ، لأنه لم ينقل عنه صلى الله عليه وسلم أنه أسهم لغير الخيل ، وكان معه سبعون بعيرا يوم بدر ، ولم تخل غزوة من غزواته من الإبل وهي غالب دوابهم ، ولو أسهم لها لنقل الينا ، وكذلك أصحابه من بعده لم يسهموا للإبل . ولا يسهم لأكثر من فرس واحد ، لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يرو عنه ولا عن أصحابه أنهم أسهموا لأكثر من فرس ، ولان العدو لا يقاتل إلا على فرس واحد . وقال أبو حنيفة رضي الله عنه : " يسهم لأكثر من فرس واحد ، لأنه أكثر غناء وأعظم منفعة . ويعطى الفرس المستعار والمستأجر ، وكذلك المغصوب وسهمه لصاحبه .
النفل من الغنيمة : يجوز للامام أن يزيد بعض المقاتلين عن نصيبه بمقدار الثلث ، أو الربع .
هامش
( 1 ) للراجل : المجاهد على رجليه . ( 2 ) الفارس بالفرس يرى أبو حنيفة رضي الله عنه : ان للفارس سهمين وللراجل سهما ، وهذا مخالف للسنة الصحيحة . ( 3 ) يرى بعض العلماء التسوية بين الفرس العربي والهجين . ويسمى البرذون والاكديش . ويرى البعض الاخر أنه لا يسوى بينهما . فإذا لم يكن الفرس عربيا ، فإنه لا يسهم له ، وأنه في هذه الحال يكون مثل الجمل في عدم الاسهام له .