تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 677

مساهمون:

ص٦٧٧
واعتبر الشافعي أن سهمهم استحق بالقرابة فأشبه الميراث . وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطي عمه العباس وهو غني - ويعطي عمته صفية . وأما سهم اليتامى ، وهم أطفال المسلمين ، فقيل : يختص به الفقراء وقيل : يعم الأغنياء والفقراء ، لأنهم ضعفاء وإن كانوا أغنياء . روى البيهقي بإسناد صحيح ، عن عبد الله بن شقيق عن رجل قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو بوادي القرى ، وهو معترض فرسا ، فقلت : يا رسول الله ما تقول في الغنيمة ؟ قال : " لله خمسها ، وأربعة أخماسها للجيش . " قلت : فما أحد أولى به من أحد ؟ قال : " لا ، ولا السهم تستخرجه من جيبك ، ليس أنت أحق به من أخيك المسلم . " وفي الحديث : " وأيما قرية عصت الله ورسوله ، فإن خمسها لله ورسوله ثم هي لكم " . وأما الأربعة الأخماس الباقية ، فتعطى للجيش . ويختص بها : الذكور ، الأحرار ، البالغون ، العقلاء . أما النساء ، والعبيد ، والصغار ، والمجانين ، فإنه لا يسهم لهم . لان الذكورة ، والحرية ، والبلوغ ، والعقل ، شرط في الاسهام . ويستوي في العطاء القوي ، والضعيف ، ومن قاتل ، ومن لم يقاتل . روى أحمد ، عن سعد بن مالك ، قال : " قلت : يا رسول الله ، الرجل يكون حامية القوم ، ويكون سهمه وسهم غيره سواء ؟ قال : ثكلتك أمك ابن أم سعد ، وهل ترزقون وتنصرون إلا بضعفائكم " . وفي كتاب حجة الله البالغة : " ومن بعثه الأمير لمصلحة الجيش ، كالبريد ، والطليعة ، والجاسوس . يسهم له وإن لم يحضر الواقعة ، كما كان لعثمان يوم بدر ، فقد تغيب عنها