تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 675

مساهمون:

ص٦٧٥
فأرشد القرآن الكريم إلى أن حكمها يرجع إلى الله وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم . ففي الآية الأولى من سورة الأنفال يقول الله سبحانه وتعالى : " يسألونك عن الأنفال ، قل الأنفال لله والرسول " .
كيفية تقسيم الغنائم : وقد بين الله سبحانه وتعالى كيفية تقسيم الغنائم ، فقال : " واعلموا أنما غنمتم ( 1 ) من شئ فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ( 2 ) إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان والله على كل شئ قدير " ( 3 ) . فالآية الكريمة نصت على الخمس يصرف على المصارف التي ذكرها الله سبحانه وتعالى ، وهي : الله ورسوله ، وذو القربى ، واليتامى ، والمساكين ، وابن السبيل ، وذكر الله هنا تبركا . فسهم الله ورسوله مصرفه مصرف الفئ ، فينفق منه على الفقراء ، وفي السلاح ، والجهاد ، ونحو ذلك من المصالح العامة . روى أبو داود ، والنسائي ، عن عمرو بن عبسة قال : " صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بعير من المغنم ، ولما سلم أخذ وبرة من جنب البعير ، ثم قال : " لا يحل لي من غنائمكم مثل هذا إلا الخمس ، والخمس مردود فيكم " . أي ينفق منه على الفقراء ، وفي السلاح ، والجهاد .
هامش
( 1 ) غنمتم : أي أخذتموه من الكفار بواسطة الحرب وهو ليس على عمومه وإنما دخله التخصيص لان سلم المقتول لقاتله - والحاكم مخير في الأسارى والأرض . ويكون المعنى إنما غنمتم من الذهب والفضة وغيرها من الأمتعة والسبي . ( 2 ) المساكين : الفقراء . وابن السبيل : المسافر المنقطع عن بلده . ( 3 ) سورة الأنفال : الآية 41 .