فأرشد القرآن الكريم إلى أن حكمها يرجع إلى الله وإلى رسوله صلى الله
عليه وسلم .
ففي الآية الأولى من سورة الأنفال يقول الله سبحانه وتعالى :
" يسألونك عن الأنفال ، قل الأنفال لله والرسول " .
كيفية تقسيم الغنائم :
وقد بين الله سبحانه وتعالى كيفية تقسيم الغنائم ، فقال :
" واعلموا أنما غنمتم ( 1 ) من شئ فإن لله خمسه وللرسول
ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ( 2 ) إن كنتم
آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى
الجمعان والله على كل شئ قدير " ( 3 ) .
فالآية الكريمة نصت على الخمس يصرف على المصارف التي ذكرها الله
سبحانه وتعالى ، وهي : الله ورسوله ، وذو القربى ، واليتامى ، والمساكين ،
وابن السبيل ، وذكر الله هنا تبركا .
فسهم الله ورسوله مصرفه مصرف الفئ ، فينفق منه على الفقراء ، وفي
السلاح ، والجهاد ، ونحو ذلك من المصالح العامة .
روى أبو داود ، والنسائي ، عن عمرو بن عبسة قال :
" صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بعير من المغنم ، ولما سلم
أخذ وبرة من جنب البعير ، ثم قال :
" لا يحل لي من غنائمكم مثل هذا إلا الخمس ، والخمس مردود
فيكم " .
أي ينفق منه على الفقراء ، وفي السلاح ، والجهاد .
هامش
( 1 ) غنمتم : أي أخذتموه من الكفار بواسطة الحرب وهو ليس على عمومه وإنما دخله التخصيص
لان سلم المقتول لقاتله - والحاكم مخير في الأسارى والأرض . ويكون المعنى إنما غنمتم من
الذهب والفضة وغيرها من الأمتعة والسبي .
( 2 ) المساكين : الفقراء . وابن السبيل : المسافر المنقطع عن بلده .
( 3 ) سورة الأنفال : الآية 41 .