تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 668

مساهمون:

ص٦٦٨
فقد روى الأحنف بن قيس : أن عمر رضي الله عنه شرط على أهل الذمة " ضيافة يوم وليلة ، وأن يصلحوا القناطر ، وإن قتل رجل من المسلمين بأرضهم فعليهم ديته . رواه أحمد . وروى أسلم ، أن أهل الجزية من أهل الشام أتوا عمر رضي الله عنه ، فقالوا : " إن المسلمين إذا مروا بنا كلفونا ذبح الغنم والدجاج في ضيافتهم . فقال رضي الله عنه : " أطعموهم مما تأكلون ، ولا تزيدوهم على ذلك " .
عدم أخذ ما يشق على أهل الكتاب وغيرهم : وقد أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بالرفق بأهل الكتاب وعدم تكليفهم فوق ما يطيقون . روي عن ابن عمر رضي الله عنهما : " كان آخر ما تكلم به النبي صلى الله عليه وسلم أن قال : " احفظوني في ذمتي " . وجاء في الحديث : " من ظلم معاهدا أو كلفه فوق طاقته فأنا حجيجه " . وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما : " ليس في أموال أهل الذمة إلا العفو " .
سقوطها عمن أسلم : وتسقط الجزية عمن أسلم لحديث ابن عباس مرفوعا : " ليس على المسلم جزية " . رواه أحمد وأبو داود . وروى أبو عبيدة : أي يهوديا أسلم فطولب بالجزية ، وقيل : إنما أسلمت تعوذا . قال : " إن في الاسلام معاذا " . فرفع إلى عمر رضي الله عنه فقال : " إن في الاسلام معاذا " . وكتب ألا تؤخذ منه الجزية .
عقد الذمة للمواطنين وللمستقلين وكما يجوز هذا العقد لمن يريد أن يعيش مع المسلمين وتحت ظلال الاسلام فإنه يجوز للمستقلين في أماكنهم ، بعيد عن المسلمين .
فقه السنة — صفحة 668 | الشيخ سيد سابق