تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 666

مساهمون:

ص٦٦٦
ملكهم على ابنته ، لا يصح البتة ، ولو صح لم يكونوا بذلك من أهل الكتاب ، فإن كتابهم رفع وشريعتهم بطلت ، فلم يبقوا على شئ منها . ومعلوم أن العرب كانوا على دين إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، وكان له صحف وشريعة ، وليس تغيير عبدة الأوثان لدين إبراهيم عليه الصلاة والسلام وشريعته بأعظم من تغيير المجوس لدين نبيهم وكتابهم لو صح ، فإنه لا يعرف عنهم التمسك بشئ من شرائع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، بخلاف العرب ، فكيف يجعل المجوس الذين دينهم أقبح الأديان ، أحسن حالا من مشركي العرب ؟ وهذا القول أصح في الدليل كما ترى . "
شروط أخذها : وقد روعي في أخذها : الحرية والعدل والرحمة . ولهذا اشترط فيمن تؤخذ منهم : 1 - الذكورة . 2 - التكليف . 3 - الحرية . لقوله تعالى : " قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا دينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون " ( 1 ) . أي عن قدرة وغنى ، فلا تجب على امرأة ، ولا صبي ، ولا عبد ، ولا مجنون . كما أنها لا تجب على مسكين يتصدق عليه ، ولا على من لا قدرة له على العمل ، ولا على الأعمى ، أو المقعد ، وغيرهم من ذوي العاهات ، ولا على المترهبين في الأديرة إلا إذا كان غنيا من الأغنياء . قال مالك رضي الله عنه : " قضت السنة أن لا جزية على نساء أهل الكتاب ولا على صبيانهم ، وأن الجزية لا تؤخذ إلا من الرجال الذين قد بلغوا الحلم " . وروى أسلم : أن عمر رضي الله عنه ، كتب إلى أمراء الأجناد : " لا
هامش
( 1 ) سورة التوبة : الآية 29 .
فقه السنة — صفحة 666 | الشيخ سيد سابق