تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 667

مساهمون:

ص٦٦٧
تضربوا الجزية على النساء والصبيان ، ولا تضربوها إلا على من جرت عليه المواسي " ( 1 ) .
والمجنون حكمه حكم الصبي . قدرها : روى أصحاب السنن عن معاذ رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم لما وجهه إلى اليمن ، أمره أن يأخذ من كل حالم دينارا أو عدله من المعافرة ( 2 ) . ثم زاد فيها عمر رضي الله عنه ، فجعلها أربعة دنانير على أهل الذهب ، وأربعين درهما على أهل الورق في كل سنة ( 3 ) . فرسول الله صلى الله عليه وسلم علم بضعف أهل اليمن ، وعمر رضي الله عنه ، علم بغنى أهل الشام وقوتهم . وروى البخاري أنه قيل لمجاهد : " ما شأن الشام عليهم أربعة دنانير ، وأهل اليمن عليهم دينار ؟ قال : جعل ذلك من قبل اليسار " . وبهذا أخذ أبو حنيفة رضي الله عنه ، ورواية عن أحمد ، فقال : " إن على الموسر ثمانية وأربعين درهما ، وعلى المتوسط أربعة وعشرين درهما ، وعلى الفقير اثني عشر درهما ، فجعلها مقدرة الأقل والأكثر " . وذهب الشافعي ، ورواية عن أحمد : إلى أنها مقدرة الأقل فقط ، وهو دينار ، وأما الأكثر فغير مقدر ، وهو موكول إلى اجتهاد الولاة . وقال مالك ، وإحدى الروايات عن أحمد ، وهذا هو الراجح : " إنه لا حد لأقلها ولا لأكثرها ، والامر فيها موكول إلى اجتهاد ولاة الامر ، ليقدروا على كل شخص ما يناسب حاله " . " ولا ينبغي أن يكلف أحد فوق طاقته " .
الزيادة على الجزية : ويجوز اشتراط الزيادة على الجزية ضيافة من يمر بهم للمسلمين .
هامش
( 1 ) وهذا كناية على أنها لا تجب إلا على الرجل ، وذلك إذا نبت شعره . ( 2 ) المعافرة : ثياب باليمن وهي مأخوذة من معافرة ، وهو حي من همدان . ( 3 ) الورق : الفضة .