بم ينقض العهد ؟ :
وينقض عهد الذمة بالامتناع عن الجزية ، أو إباء التزام حكم الاسلام ،
إذا حكم حاكم به ، أو تعدى على مسلم بقتل ، أو بفتنته عن دينه ، أو زنا
بمسلمة ، أو أصابها بزواج ، أو عمل عمل قوم لوط ، أو قطع الطريق ،
أو تجسس ، أو آوى الجساوس ، أو ذكر الله أو رسوله ، أو كتابه ، أو دينه
بسوء ، فإن هذا ضرر يعم المسلمين في أنفسهم ، وأعراضهم ، وأموالهم ،
وأخلاقهم ، ودينهم .
قيل لابن عمر رضي الله عنه : " إن راهبا يشتم النبي صلى الله عليه وسلم ،
فقال : لو سمعته لقتلته ، إنا لم نعطه الأمان على هذا " .
وكذا إذا لحق بدار الحرب ، بخلاف ما إذا أظهر منكرا ، أو قذف
مسلما ، فإن عهده لا ينتقض .
وإذا انتقض عهده ، فإن عهد نسائه وأولاده لا ينتقض ، لان النقض
حدث منه فيختص به .
موجب النقض :
وإذا انتقض عهده كان حكمه حكم الأسير ، فإن أسلم حرم قتله ، لان
الاسلام يجب ما قبله .
دخول غير المسلمين المساجد وبلاد الاسلام اختلف الفقهاء في دخول غير المسلمين من الكفار المسجد الحرام وغيره
من المساجد وبلاد الاسلام .
وجملة بلاد الاسلام في حق الكفار ثلاثة أقسام :
( القسم الأول ) الحرم ، فلا يجوز لكافر أن يدخله بحال ذميا كان أو
مستأمنا ، لظاهر قول الله سبحانه وتعالى :
" يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام
بعد عامهم هذا " ( 1 ) .
وبه قال الشافعي ، وأحمد ، ومالك .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : الآية 28 .