تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 671

مساهمون:

ص٦٧١
فلو جاء رسول من دار الكفر والامام في الحرم فلا يأذن له في دخول الحرم ، بل يخرج إليه بنفسه ، أو يبعث إليه من يسمع رسالته خارج الحرم . وجوز أبو حنيفة وأهل الكوفة للمعاهد دخول الحرم ( 1 ) . ويقيم فيه مقام المسافر ولا يستوطنه . ويجوز عنده دخول الواحد منهم الكعبة أيضا . ( القسم الثاني ) من بلاد الاسلام : الحجاز ، وحده ما بين اليمامة ، واليمن ، ونجد ، والمدينة الشريفة ، قيل نصفها تهامي ، ونصفها حجازي ، وقيل كلها حجازي ( 2 ) . وقال الكلبي : حد الحجاز : ما بين جبلي طئ وطريق العراق ، سمي حجازا لأنه حجز بين تهامة ونجد ، وقيل : لأنه حجز بين نجد والسراة ، وقيل لأنه حجز بين نجد وتهامة والشام . قال الحربي : وتبوك من الحجاز ، فيجوز للكفار دخول أرض الحجاز بالاذن ، ولكن لا يقيمون بها أكثر من مقام المسافر وهو ثلاثة أيام . وقال أبو حنيفة : لا يمنعون من استيطانها والإقامة بها . وحجة الجمهور ما روى مسلم ، عن ابن عمر ، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب فلا أترك فيها إلا مسلما " . زاد في رواية لغير مسلم : وأوصى فقال : " أخرجوا المشركين من جزيرة العرب " . فلم يتفرغ لذلك أبو بكر ، وأجلاهم عم في خلافته ، وأجل لمن يقدم تاجرا ثلاثا . وعن ابن شهاب : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا يجتمع دينان في جزيرة العرب " . أخرجه مالك في الموطأ مرسلا .
هامش
( 1 ) يعني بإذن الامام أن الخليفة أو نائبه في الحكم . ( 2 ) وهو الصحيح في عرف الاسلام ، وأما الخلاف فهو في شكل البلاد الذي سمي الحجاز لأجله حجازا ونجد نجدا .
فقه السنة — صفحة 671 | الشيخ سيد سابق