" المؤمن ألف مألوف ، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف " .
والمؤمن قوة لأخيه .
" المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا " .
وهو يحس بإحساسه ، ويشعر بشعوره ، فيفرح لفرحه ، ويحزن لحزنه ،
ويرى أنه جزء منه .
" مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى
منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر " .
والاسلام يدعم هذا الرباط ويقوي هذه العلاقة بالدعوة إلى الاندماج في
الجماعة والانتظام في سلكها .
وينهى عن كل ما من شأنه أن يوهن من قوته أو يضعف من شدته ،
فالجماعة دائما في رعاية الله وتحت يده .
" يد الله مع الجماعة ، ومن شذ ، شذ في النار " .
وهي المتنفس الطبيعي للانسان ، ومن ثم كانت رحمة .
" الجماعة رحمة ، والفرقة عذاب " .
والجماعة مهما صغرت فهي على أي حال خير من الوحدة ، وكلما كثر
عددها ، كانت أفضل وأبر .
" الاثنان خير من واحد ، والثلاثة خير من الاثنين ، والأربعة خير من
الثلاثة ، فعليكم بالجماعة ، فإن الله لن يجمع أمي إلا على الهدى " .
وعبادات الاسلام كلها لا تؤدى إلا جماعة .
فالصلاة تسن فيها الجماعة ، وهي تفضل صلاة الفذ ( 1 ) بسبع وعشرين
درجة .
والزكاة معاملة بين الأغنياء والفقراء .
والصيام مشاركة جماعية ، ومساواة في الجوع في فترة معينة من الوقت .
والحج ملتقى عام للمسلمين جميعا كل عام ، يجتمعون من أطراف الأرض
على أقدس غاية .
" وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يقرأون القرآن ويتدارسونه بينهم ،
إلا نزلت عليهم السكينة ، وحفتهم الرحمة ، وذكرهم الله في ملا عنده " .
هامش
( 1 ) الفذ : الفرد .