وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
" إن الله جعل السلام تحية لامتنا ، وأمانا لأهل ذمتنا " .
وما ينبغي للانسان أن يتكلم مع إنسان قبل أن يبدأه بكلمة السلام .
يقول رسول الاسلام صلى الله عليه وسلم :
" السلام قبل الكلام " .
وسبب ذلك : أن السلام أمان ، ولا كلام إلا بعد الأمان .
والمسلم مكلف وهو يناجي ربه بأن يسلم على نبيه ، وعلى نفسه ، وعلى
عباد الله الصالحين ، فإذا فرغ من مناجاته لله وأقبل على الدنيا ، أقبل عليها من
جانب السلام ، والرحمة ، والبركة .
وفي ميدان الحرب والقتال ، إذا أجرى المقاتل كلمة السلام على لسانه ،
وجب الكف عن قتاله .
يقول الله تعالى :
" ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا " .
وتحية الله للمؤمنين تحية سلام : " تحيتهم يوم يلقونه سلام " .
وتحية الملائكة للبشر في الآخرة سلام :
" والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام
عليكم " .
ومستقر الصالحين دار الامن والسلام .
" والله يدعو إلى دار السلام " . " لهم دار السلام عند
ربهم " .
وأهل الجنة لا يسمعون من القول ولا يتحدثون بلغة غير لغة السلام :
" لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما . إلا قيلا سلاما سلاما " .
وكثرة تكرار هذا اللفظ - السلام - على هذا النحو ، مع إحاطته بالجو
الديني النفسي ، من شأنه أن يوقظ الحواس جميعها ، ويوجه الأفكار والأنظار
إلى هذا المبدأ السامي العظيم .
فقه السنة — صفحة 596
مساهمون: الشيخ سيد سابق
ص٥٩٦