تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن الله جعل السلام تحية لامتنا ، وأمانا لأهل ذمتنا " . وما ينبغي للانسان أن يتكلم مع إنسان قبل أن يبدأه بكلمة السلام . يقول رسول الاسلام صلى الله عليه وسلم : " السلام قبل الكلام " . وسبب ذلك : أن السلام أمان ، ولا كلام إلا بعد الأمان . والمسلم مكلف وهو يناجي ربه بأن يسلم على نبيه ، وعلى نفسه ، وعلى عباد الله الصالحين ، فإذا فرغ من مناجاته لله وأقبل على الدنيا ، أقبل عليها من جانب السلام ، والرحمة ، والبركة . وفي ميدان الحرب والقتال ، إذا أجرى المقاتل كلمة السلام على لسانه ، وجب الكف عن قتاله . يقول الله تعالى : " ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا " . وتحية الله للمؤمنين تحية سلام : " تحيتهم يوم يلقونه سلام " . وتحية الملائكة للبشر في الآخرة سلام : " والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم " . ومستقر الصالحين دار الامن والسلام . " والله يدعو إلى دار السلام " . " لهم دار السلام عند ربهم " . وأهل الجنة لا يسمعون من القول ولا يتحدثون بلغة غير لغة السلام : " لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما . إلا قيلا سلاما سلاما " . وكثرة تكرار هذا اللفظ - السلام - على هذا النحو ، مع إحاطته بالجو الديني النفسي ، من شأنه أن يوقظ الحواس جميعها ، ويوجه الأفكار والأنظار إلى هذا المبدأ السامي العظيم .