تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
التعزير ( 1 ) تعريفه : يأتي التعزير بمعنى " التعظيم والنصرة " ، ومن ذلك قول الله سبحانه وتعالى : " لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه " . أي تعظموه وتنصروه ( 1 ) . ويأتي بمعنى الإهانة : يقال عزر فلان فلانا ، إذا أهانه زجرا وتأديبا له على ذنب وقع منه . والمقصود به في الشرع : التأديب على ذنب لا حد فيه ولا كفارة . أي أنه عقوبة تأديبية يفرضها الحاكم ( 2 ) على جناية ( 3 ) أو معصية لم يعين الشرع لها عقوبة ، أو حدد لها عقوبة ولكن لم تتوفر فيها شروط التنفيذ مثل المباشرة في غير الفرج ، وسرقة مالا قطع فيه ، وجناية لا قصاص فيها ، وإتيان المرأة المرأة ، والقذف بغير الزنى . ذلك أن المعاصي ثلاثة أقسام : 1 - نوع فيه حد ، ولا كفارة فيه : وهي الحدود التي تقدم ذكرها . 2 - ونوع فيه كفارة ، ولا حد فيه . مثل : الجماع في نهار رمضان ، والجماع في الاحرام . 3 - ونوع لا كفارة فيه ولا حد ، كالمعاصي التي تقدم ذكرها ، فيجب فيها التعزير . ( 2 ) مشروعيته : والأصل في مشروعيته ما رواه أبو داود ، والترمذي ، والنسائي ،
هامش
( 1 ) سورة الفتح : الآية 9 . ( 2 ) الحاكم : هو الذي ينفذ الأحكام الاسلام ويقيم حدوده ويتقيد بتعاليمه . ( 3 ) الجناية في العرف القانوني : " هي الجريمة التي تكون عقوبتها الاعدام أو الاشغال الشاقة أو السجن " .