التعزير ( 1 ) تعريفه :
يأتي التعزير بمعنى " التعظيم والنصرة " ، ومن ذلك قول الله سبحانه وتعالى :
" لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه " .
أي تعظموه وتنصروه ( 1 ) .
ويأتي بمعنى الإهانة : يقال عزر فلان فلانا ، إذا أهانه زجرا وتأديبا له
على ذنب وقع منه .
والمقصود به في الشرع : التأديب على ذنب لا حد فيه ولا كفارة .
أي أنه عقوبة تأديبية يفرضها الحاكم ( 2 ) على جناية ( 3 ) أو معصية لم يعين
الشرع لها عقوبة ، أو حدد لها عقوبة ولكن لم تتوفر فيها شروط التنفيذ مثل
المباشرة في غير الفرج ، وسرقة مالا قطع فيه ، وجناية لا قصاص فيها ، وإتيان
المرأة المرأة ، والقذف بغير الزنى .
ذلك أن المعاصي ثلاثة أقسام :
1 - نوع فيه حد ، ولا كفارة فيه : وهي الحدود التي تقدم ذكرها .
2 - ونوع فيه كفارة ، ولا حد فيه . مثل : الجماع في نهار رمضان ،
والجماع في الاحرام .
3 - ونوع لا كفارة فيه ولا حد ، كالمعاصي التي تقدم ذكرها ،
فيجب فيها التعزير .
( 2 ) مشروعيته :
والأصل في مشروعيته ما رواه أبو داود ، والترمذي ، والنسائي ،
هامش
( 1 ) سورة الفتح : الآية 9 .
( 2 ) الحاكم : هو الذي ينفذ الأحكام الاسلام ويقيم حدوده ويتقيد بتعاليمه .
( 3 ) الجناية في العرف القانوني : " هي الجريمة التي تكون عقوبتها الاعدام أو الاشغال الشاقة
أو السجن " .