كما لا يجوز بجدع الانف ، ولا بقطع الاذن أو الشفة أو الأنامل ، لان
ذلك لم يعهد عن أحد من الصحابة .
( 5 ) الزيادة في التعزير على عشرة أسواط :
تقدم حديث هانئ بن نيار ، النهي في التعزير عن الزيادة على عشرة
أسواط .
وقد أخذ بهذا ، أحمد ، والليث ، وإسحق ، وجماعة من الشافعية ،
فقالوا :
لا تجوز الزيادة على عشرة أسواط التي قررها الشارع .
وذهب مالك ، والشافعي ، وزيد بن علي ، وآخرون ، إلى جواز الزيادة
على العشرة ، ولكن لا يبلغ أدنى الحدود .
وقالت طائفة : لا يبلغ بالتعزير في المعصية قدر الحد فيها .
فلا يبلغ بالتعزير على النظر والمباشرة حد الزنى ، ولا على السرقة من غير
حرز حد القطع ، ولا على السب من غير قذف حد القذف .
وقيل : يجتهد ولي الأمر ، ويقدر العقوبة حسب المصلحة وبقدر الجريمة .
( 6 ) التعزير بالقتل :
والتعزير بالقتل أجازه بعض العلماء ، ومنعه بعض آخر .
وقد جاء في ابن عابدين نقلا عن الحافظ بن تيمية :
" إن من أصول الحنفية ، أن مالا قتل فيه عندهم ، مثل القتل بالمثقل ،
وفاحشة الرجال ، إذا تكررت ، فللامام أن يقتل فاعله ، وكذلك له أن يزيد
على الحد المقدر إذا رأى المصلحة في ذلك " .
( 7 ) التعزير بأخذ المال :
ويجوز التعزير بأخذ المال ، وهو مذهب أبي يوسف ، وبه قال مالك .
قال صاحب معين الحكام : " ومن قال : إن العقوبة المالية منسوخة ،
فقد غلط على مذاهب الأئمة ، نقلا واستدلالا ، وليس يسهل دعوى نسخها ،
والمدعون للنسخ ليس معهم سنة ولا إجماع ، يصحح دعواهم .