قال ابن عباس رضي الله عنهما .
" فوالذي نفسي بيده ما حال الحول ، ومن الثمانية والأربعين عين
تطرف " !
الاختلاف في الحكم بالقسامة :
اختلف العلماء في وجوب الحكم بالقسامة .
فقال جمهور الفقهاء : بوجوب الحكم بها .
وقالت طائفة من العلماء : لا يجوز الحكم بها .
قال ابن رشد في بداية المجتهد : " وأما وجوب الحكم بها على الجملة ،
فقال به جمهور فقهاء الأمصار : مالك ، والشافعي ، وأبو حنيفة ، وأحمد ،
وسفيان ، وداود ، وأصحابهم ، وغير ذلك من فقهاء الأمصار .
وقالت طائفة من العلماء : سالم بن عبد الله ، وأبو قلابة ، وعمر بن
عبد العزيز ، وابن علية : لا يجوز الحكم بها .
عمدة الجمهور ما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام ، من حديث حويصة
ومحيصة ، وهو حديث متفق على صحته من أهل الحديث ، إلا أنهم مختلفون
في ألفاظه .
وعمدة الفريق الثاني لعدم جواز الحكم بها :
أن القسامة مخالفة لأصول الشرع المجمع على صحتها ، فمنها :
ان الأصل في الشرع أن لا يحلف أحد إلا على ما علم قطعا ، أو شاهد
حسا ، وإذا كان ذلك كذلك فكيف يقسم أولياء الدم ، وهم لم يشاهدوا القتيل ،
بل قد يكونون في بلد ، والقتل في بلد آخر .
ولذلك روى البخاري عن أبي قلابة :
" أن عمر بن عبد العزيز أبرز سريره يوما للناس ، ثم أذن لهم فدخلوا
عليه ، فقال : ما تقولون في القسامة ؟
فأضب القوم ، وقالوا : نقول :
إن القسامة القود بها حق ، قد أقاد بها الخلفاء .
فقال : ما تقول يا أبا قلابة ؟ ونصبني للناس .
فقلت : يا أمير المؤمنين ، عندك أشراف العرب ، ورؤساء الأجناد .