تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
قال ابن عباس رضي الله عنهما . " فوالذي نفسي بيده ما حال الحول ، ومن الثمانية والأربعين عين تطرف " !
الاختلاف في الحكم بالقسامة : اختلف العلماء في وجوب الحكم بالقسامة . فقال جمهور الفقهاء : بوجوب الحكم بها . وقالت طائفة من العلماء : لا يجوز الحكم بها . قال ابن رشد في بداية المجتهد : " وأما وجوب الحكم بها على الجملة ، فقال به جمهور فقهاء الأمصار : مالك ، والشافعي ، وأبو حنيفة ، وأحمد ، وسفيان ، وداود ، وأصحابهم ، وغير ذلك من فقهاء الأمصار . وقالت طائفة من العلماء : سالم بن عبد الله ، وأبو قلابة ، وعمر بن عبد العزيز ، وابن علية : لا يجوز الحكم بها . عمدة الجمهور ما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام ، من حديث حويصة ومحيصة ، وهو حديث متفق على صحته من أهل الحديث ، إلا أنهم مختلفون في ألفاظه . وعمدة الفريق الثاني لعدم جواز الحكم بها : أن القسامة مخالفة لأصول الشرع المجمع على صحتها ، فمنها : ان الأصل في الشرع أن لا يحلف أحد إلا على ما علم قطعا ، أو شاهد حسا ، وإذا كان ذلك كذلك فكيف يقسم أولياء الدم ، وهم لم يشاهدوا القتيل ، بل قد يكونون في بلد ، والقتل في بلد آخر . ولذلك روى البخاري عن أبي قلابة : " أن عمر بن عبد العزيز أبرز سريره يوما للناس ، ثم أذن لهم فدخلوا عليه ، فقال : ما تقولون في القسامة ؟ فأضب القوم ، وقالوا : نقول : إن القسامة القود بها حق ، قد أقاد بها الخلفاء . فقال : ما تقول يا أبا قلابة ؟ ونصبني للناس . فقلت : يا أمير المؤمنين ، عندك أشراف العرب ، ورؤساء الأجناد .