عليه وسلم ، قال : " أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم ، إلا الحدود " .
أي إذا زل رجل ممن لا يعرف بالشر زلة ، أو ارتكب صغيرة من
الصغائر ، أو كان طائعا وكانت هذه أولى خطاياه ، فلا تؤاخذوه .
وإذا كان لا بد من المؤاخذة ، فلتكن مؤاخذة خفيفة .
2 - أن الحدود لا تجوز فيها الشفاعة بعد أن ترفع إلى الحاكم . بينما
التعازير يجوز فيها الشفاعة .
3 - أن من مات بالتعزير ، فإن فيه الضمان ، فقد أرهب عمر بن الخطاب
رضي الله عنه امرأة ، فأخمصت بطنها ، فألقت جنينا ميتا ، فحمل دية
جنينها ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة ، ومالك : لا ضمان ، ولا شئ ، لان التعزير والحد في
ذلك سواء .
( 4 ) صفة التعزير :
والتعزير يكون بالقول : مثل التوبيخ ، والزجر ، والوعظ ، ويكون
بالفعل ، حسب ما يقتضيه الحال ، كما يكون بالضرب ، والحبس ، والقيد ،
والنفي ، والعزل والرفت .
روى أبو داود ، أنه أتي النبي صلى الله عليه وسلم ، بمخنث قد
خضب يديه ورجليه بالحناء .
فقال صلى الله عليه وسلم : ما بال هذا ؟
فقالوا : يتشبه بالنساء .
فأمر به فنفي إلى البقيع .
فقالوا : يا رسول الله ، نقتله ؟
فقال صلى الله عليه وسلم : " إني نهيت عن قتل المصلين " .
ولا يجوز التعزير بحلق اللحية ، ولا بتخريب الدور ، وقلع البساتين ،
والزروع ، والثمار ، والشجر .