تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
عليه وسلم ، قال : " أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم ، إلا الحدود " . أي إذا زل رجل ممن لا يعرف بالشر زلة ، أو ارتكب صغيرة من الصغائر ، أو كان طائعا وكانت هذه أولى خطاياه ، فلا تؤاخذوه . وإذا كان لا بد من المؤاخذة ، فلتكن مؤاخذة خفيفة . 2 - أن الحدود لا تجوز فيها الشفاعة بعد أن ترفع إلى الحاكم . بينما التعازير يجوز فيها الشفاعة . 3 - أن من مات بالتعزير ، فإن فيه الضمان ، فقد أرهب عمر بن الخطاب رضي الله عنه امرأة ، فأخمصت بطنها ، فألقت جنينا ميتا ، فحمل دية جنينها ( 1 ) . وقال أبو حنيفة ، ومالك : لا ضمان ، ولا شئ ، لان التعزير والحد في ذلك سواء .
( 4 ) صفة التعزير : والتعزير يكون بالقول : مثل التوبيخ ، والزجر ، والوعظ ، ويكون بالفعل ، حسب ما يقتضيه الحال ، كما يكون بالضرب ، والحبس ، والقيد ، والنفي ، والعزل والرفت . روى أبو داود ، أنه أتي النبي صلى الله عليه وسلم ، بمخنث قد خضب يديه ورجليه بالحناء . فقال صلى الله عليه وسلم : ما بال هذا ؟ فقالوا : يتشبه بالنساء . فأمر به فنفي إلى البقيع . فقالوا : يا رسول الله ، نقتله ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : " إني نهيت عن قتل المصلين " . ولا يجوز التعزير بحلق اللحية ، ولا بتخريب الدور ، وقلع البساتين ، والزروع ، والثمار ، والشجر .
فقه السنة — صفحة 591 | الشيخ سيد سابق