تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
ومات المستأجر . فلما قدم الذي استأجره أتاه أبو طالب . فقال : ما فعل صاحبنا ؟ قال : مرض فأحسنت القيام عليه ووليت دفنه . قال : قد كان أهل ذاك منك . فمكث حينا ، ثم إن الرجل الذي أوصى إليه ، أن يبلغ عنه ، وافى الموسم . فقال : يا قريش . قالوا : هذه قريش . قال : يا آل بني هاشم . قالوا : هذه بنو هاشم . قال : أين أبو طالب ؟ قالوا : هذا أبو طالب . قال : أمرني فلان أن أبلغك رسالة ، أن فلانا قتله في عقال . فأتاه أبو طالب ، فقال : اختر منا إحدى ثلاث : إن شئت أن تؤدي مائة من الإبل ، فإنك قتلت صاحبنا ، وإن شئت ، حلف خمسون من قومك أنك لم تقتله ، فإن أبيت قتلناك به . فأتى قومه فأخبرهم . فقالوا : نحلف . فأتته امرأة من بني هاشم ، كانت تحت رجل منهم ، كانت قد ولدت منه فقالت : يا أبا طالب . أحب أن يجبر ابني هذا برجل من الخمسين ولا تصبر يمينه حيث تصبر الايمان . ففعل . فأتاه رجل منهم ، فقال : يا أبا طالب ، أردت خمسين رجلا أن يحلفوا مكان مائة من الإبل ، فيصيب كل رجل منهم بعيران ، هذان البعيران فاقبلهما مني ولا تصبر يميني ، حيث تصبر الايمان ، فقبلهما . وجاء ثمانية وأربعون فحلفوا .