وسلم قال : " لا يحتلبن أحد ماشية أحد بغير إذنه ، أيحب أحدكم أن يؤتى
مشربته ( 1 ) فتكسر خزانته ، فينتقل منها طعامه ، وإنما تخزن لهم ضروع
مواشيهم أطعماتهم ، فلا يحتلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه " .
وقال الشافعي : لا يضمن ، لان المسؤولية تسقط بالاضطرار ، لوجود
الاذن من الشارع ، ولا يجتمع إذن وضمان .
القسامة القسامة : تستعمل بمعنى الحسن والجمال .
والمقصود بها هنا : الايمان ، مأخوذة من : أقسم ، يقسم ، إقساما ،
وقسامة .
فهي مصدر مشتق من القسم ، كاشتقاق الجماعة من الجمع .
وصورتها : أن يوجد قتيل لا يعرف قاتله ، فتجري القسامة على الجماعة
التي يمكن أن يكون القاتل محصورا فيهم ، بشرط أن يكون عليهم لوث ( 2 )
ظاهر ، بأن يوجد القتيل بين قوم من الأعداء ، ولا يخالطهم غيرهم ، أو
اجتمع جماعة في بيت أو صحراء ، وتفرقوا عن قتيل ، أو وجد في ناحية ،
وهناك رجل مختضب بدمه .
فإذا كان القتيل في بلدة ، أو في طريق من طرقها ، أو قريبا منها أجريت
القسامة على أهل البلدة .
وإن وجدت جثته بين بلدين ، أجريت القسامة على أقربها مسافة من مكان
جثته .
وكيفية القسامة ، هي : أن يختار ولي المقتول خمسين رجلا من هذه البلدة
ليحلفوا بالله أنهم ما قتلوه ، ولا علموا له قاتلا .
هامش
( 1 ) المشربة : كالغرفة يوضع فيها المتاع ، فقد شبه الرسول صلى الله عليه وسلم ضروع المواشي
في حفظ اللبن بالغرفة التي يحفظ فيها الانسان متاعه ، وفي الحديث إثبات القياس ورد الشئ
إلى نظيره .
( 2 ) اللوث : العلامة .