تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
وسلم قال : " لا يحتلبن أحد ماشية أحد بغير إذنه ، أيحب أحدكم أن يؤتى مشربته ( 1 ) فتكسر خزانته ، فينتقل منها طعامه ، وإنما تخزن لهم ضروع مواشيهم أطعماتهم ، فلا يحتلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه " . وقال الشافعي : لا يضمن ، لان المسؤولية تسقط بالاضطرار ، لوجود الاذن من الشارع ، ولا يجتمع إذن وضمان .
القسامة القسامة : تستعمل بمعنى الحسن والجمال . والمقصود بها هنا : الايمان ، مأخوذة من : أقسم ، يقسم ، إقساما ، وقسامة . فهي مصدر مشتق من القسم ، كاشتقاق الجماعة من الجمع . وصورتها : أن يوجد قتيل لا يعرف قاتله ، فتجري القسامة على الجماعة التي يمكن أن يكون القاتل محصورا فيهم ، بشرط أن يكون عليهم لوث ( 2 ) ظاهر ، بأن يوجد القتيل بين قوم من الأعداء ، ولا يخالطهم غيرهم ، أو اجتمع جماعة في بيت أو صحراء ، وتفرقوا عن قتيل ، أو وجد في ناحية ، وهناك رجل مختضب بدمه . فإذا كان القتيل في بلدة ، أو في طريق من طرقها ، أو قريبا منها أجريت القسامة على أهل البلدة . وإن وجدت جثته بين بلدين ، أجريت القسامة على أقربها مسافة من مكان جثته . وكيفية القسامة ، هي : أن يختار ولي المقتول خمسين رجلا من هذه البلدة ليحلفوا بالله أنهم ما قتلوه ، ولا علموا له قاتلا .
هامش
( 1 ) المشربة : كالغرفة يوضع فيها المتاع ، فقد شبه الرسول صلى الله عليه وسلم ضروع المواشي في حفظ اللبن بالغرفة التي يحفظ فيها الانسان متاعه ، وفي الحديث إثبات القياس ورد الشئ إلى نظيره . ( 2 ) اللوث : العلامة .