تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
فإن حلفوا سقطت عنهم الدية ، وإن أبوا ، وجبت ديته على أهل البلدة جميعا . وإن التبس الامر كانت ديته من بيت المال .
النظام العربي الذي أقره الاسلام وكانت القسامة معمولا بها في الجاهلية ، فأقرها الاسلام على ما كانت عليه . وحكمة إقرار الاسلام لها ، أنها مظهر من مظاهر حماية الأنفس ، وحتى لا يذهب دم القتيل هدرا . " أخرج البخاري ، والنسائي ، عن ابن عباس ، رضي الله عنهما : أن أول قسامة كانت في الجاهلية : " كان رجل من بني هاشم ، استأجره رجل من قريش من فخذ أخرى فانطلق معه في إبله ، فمر به رجل من بني هاشم قد انقطعت عروة جوالقه ، فقال : أغثني بعقال أشد به عروة جوالقي ، لا تنفر الإبل ، فأعطاه عقالا فشد به عروة جوالقه . فلما نزلوا ، عقلت الإبل إلا بعيرا واحدا ، فقال الذي استأجره : ما بال هذا البعير لم يعقل من بين الإبل ؟ قال : ليس له عقال . قال : فأين عقاله ؟ فحذفه بعصا كان فيه أجله ، فمر به رجل من أهل اليمن . فقال له : أتشهد الموسم ؟ قال : ما أشهده ، وربما شهدته . قال : هل أنت مبلغ عني رسالة ، مرة من الدهر ؟ قال : نعم . قال : فإذا شهدت ، فناد : يا قريش ، فإذا أجابوك . فناد : يا آل بني هاشم ، فإن أجابوك ، فسل : عن أبي طالب ، وأخبره أن فلانا قتلني في عقال .