معه الاتلاف ، ضمن ما تلف به ، سواء تقدم إليه في نقضه ، أم لم يتقدم ، أو
أشهد عليه ، أم لم يشهد عليه .
وأشهر الروايات عن أحمد ، وأظهر الوجوه عند الشافعية أنه لا يضمن .
ضمان حافر البئر إذا حفر إنسان بئرا ، فوقع فيه إنسان ، فإن حفر في أرض يملكها ، أو
في أرض لا يملكها ، واستأذن المالك فلا ضمان عليه ، وإن حفر فيما لا يملك ،
وبلا إذن صاحب الأرض ، ضمن ، ولا ضمان إذا كان في ملكه أو إذن
المالك ، أو كان في موات ، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" البئر جبار " ، أي أن من تردى فيه في هذه الحالة فهلك ، فهدر
لا دية له .
وقال مالك : " إن حفر في موضع جرت العادة بالحفر في مثله ، لم يضمن
وإن تعدى في الحفر ضمن " .
ومن أمر شخصا مكلفا أن ينزل بئرا ، أو أن يصعد شجرة ففعل ، فهلك
بنزوله البئر ، أو صعوده الشجرة ، لم يضمنه الامر لعدم إكراهه له .
ومثل ذلك الحاكم إذا استأجر شخصا لذلك فهلك ، فلا ضمان ، لعدم
الجناية والتعدي منه .
ولو سلم إنسان نفسه أو ولده ، إلى سابح يحسن السباحة فغرق ، فلا
ضمان عليه .
الاذن في أخذ الطعام وغيره ذهب جمهور العلماء : إلى أنه لا يجوز لاحد أن يحلب ماشية غيره إلا
بإذنه ، فإن اضطر في مخمصة ، ومالكها غير حاضر ، فله أن يحلبها ، ويشرب
لبنها ، ويضمن لمالكها .
وكذلك سائر الأطعمة والثمار المعلقة في الشجر ، لان الاضطرار لا يبطل
حق الغير .
روى مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه