أما إذا أخطأ الطبيب ، وهو عالم بالطب ، فرأي الفقهاء أنه تلزمه الدية ،
وتكون على عاقلته عند أكثرهم ( 1 ) .
وقيل : هي في ماله .
وفي تقرير الضمان الحفاظ على الأرواح ، وتنبيه الأطباء إلى واجبهم ،
واتخاذ الحيطة اللازمة في أعمالهم المتعلقة بحياة الناس .
ويروى عن مالك : أنه لا شئ عليه .
الرجل يفضي زوجته وإذا وطئ الرجل زوجته فأفضاها ، فإن كانت كبيرة بحيث يوطأ
مثلها ، فإنه لا يضمن ( 2 ) ، وإن كانت صغيرة لا يوطأ مثلها ، فعليه الدية .
والافضاء مأخوذ من الفضاء ، وهو المكان الواسع ، ويكون بمعنى الجماع
ومنه قول الله سبحانه :
" وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض " .
ويكون بمعنى اللمس ، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم :
" إذا أفضى أحدكم بيده إلى ذكره ، فليتوضأ " .
والمراد به هنا : إزالة الحاجز الذي بين الفرج والدبر .
الحائط يقع على شخص فيقتله إذا مال حائط إلى الطريق ، أو إلى ملك غيره ، ثم وقع على شخص فقتله ،
فإن كان قد سبق أن طولب صاحبه بنقضه ، ولم ينقضه مع التمكن منه ، ضمن
ما تلف بسببه ، وإلا فلا يضمن ( 3 ) .
ورواية أشهب عن مالك : أنه إذا بلغ من شدة الخوف إلى ما لا يؤمن
هامش
( 1 ) وإذا مات لا يجب عليه القود ، وتجب الدية ، لان العلاج كان بإذن المريض .
( 2 ) هذا مذهب أبي حنيفة وأحمد . وقال الشافعي ، ورواية عن مالك : عليه الدية . والمشهور
عن مالك : أن فيه حكومة .
( 3 ) هذا مذهب الأحناف .