تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
أما إذا أخطأ الطبيب ، وهو عالم بالطب ، فرأي الفقهاء أنه تلزمه الدية ، وتكون على عاقلته عند أكثرهم ( 1 ) . وقيل : هي في ماله . وفي تقرير الضمان الحفاظ على الأرواح ، وتنبيه الأطباء إلى واجبهم ، واتخاذ الحيطة اللازمة في أعمالهم المتعلقة بحياة الناس . ويروى عن مالك : أنه لا شئ عليه .
الرجل يفضي زوجته وإذا وطئ الرجل زوجته فأفضاها ، فإن كانت كبيرة بحيث يوطأ مثلها ، فإنه لا يضمن ( 2 ) ، وإن كانت صغيرة لا يوطأ مثلها ، فعليه الدية . والافضاء مأخوذ من الفضاء ، وهو المكان الواسع ، ويكون بمعنى الجماع ومنه قول الله سبحانه : " وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض " . ويكون بمعنى اللمس ، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم : " إذا أفضى أحدكم بيده إلى ذكره ، فليتوضأ " . والمراد به هنا : إزالة الحاجز الذي بين الفرج والدبر .
الحائط يقع على شخص فيقتله إذا مال حائط إلى الطريق ، أو إلى ملك غيره ، ثم وقع على شخص فقتله ، فإن كان قد سبق أن طولب صاحبه بنقضه ، ولم ينقضه مع التمكن منه ، ضمن ما تلف بسببه ، وإلا فلا يضمن ( 3 ) . ورواية أشهب عن مالك : أنه إذا بلغ من شدة الخوف إلى ما لا يؤمن
هامش
( 1 ) وإذا مات لا يجب عليه القود ، وتجب الدية ، لان العلاج كان بإذن المريض . ( 2 ) هذا مذهب أبي حنيفة وأحمد . وقال الشافعي ، ورواية عن مالك : عليه الدية . والمشهور عن مالك : أن فيه حكومة . ( 3 ) هذا مذهب الأحناف .
فقه السنة — صفحة 581 | الشيخ سيد سابق