وإذا نظرنا إلى فسيولوجيا الجماع والوظيفة الطبيعية التي تؤديها الأعضاء
التناسلية وقت المباشرة ، ثم قارنا ذلك بما يحدث في اللواط ، وجدنا الفرق بعيدا
والبون بين الحالتين شاسعا ، ناهيك بعدم صلاحية الموضع وفقد ملاءمته للوضع
الشاذ .
ارتخاء عضلات المستقيم وتمزقه :
وإنك إذا نظرت إلى اللواط من ناحية أخرى وجدته سببا في تمزق
المستقيم وهتك أنسجته وارتخاء عضلاته وسقوط بعض أجزائه ، وفقد
السيطرة على المواد البرازية وعدم استطاعة القبض عليها ، ولذلك تجد
الفاسقين دائمي التلوث بهذه المواد المتعفنة بحيث تخرج منهم بغير إرادة أو
شعور .
علاقة اللواط بالأخلاق :
واللواط لوثة أخلاقية ومرض نفسي خطير ، فتجد جميع من يتصفون
به سيئي الخلق فاسدي الطباع ، لا يكادون يميزون بين الفضائل والرذائل .
ضعيفي الإرادة ليس لهم وجدان يؤنبهم ولا ضمير يردعهم ، لا يتحرج
أحدهم ، ولا يردعه رادع نفسي ، عن السطو على الأطفال والصغار واستعمال
العنف والشدة لاشباع عاطفته الفاسدة والتجرؤ على ارتكاب الجرائم التي
نسمع عنها كثيرا ونطالع أخبارها في الجرائد السيارة وفي غيرها ، ونجد
تفاصيل حوادثها في المحاكم وفي كتب الطب .
اللواط وعلاقته بالصحة العامة :
واللواط فوق ما ذكرت يصيب مقترفيه بضيق الصدر ويرزؤهم بخفقان
القلب . ويتركهم بحال من الضعف العام يعرضهم للإصابة بشتى الأمراض
ويجعلهم نهبة لمختلف العلل والاوصاب .
التأثير على أعضاء التناسل :
ويضعف اللواط كذلك مراكز الانزال الرئيسية في الجسم ويعمل على
القضاء على الحيوية المنوية فيه ، ويؤثر على تركيب مواد المني ثم ينتهي الامر
فقه السنة — صفحة 431
مساهمون: الشيخ سيد سابق
ص٤٣١