لكم ، فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي ، أليس منكم رجل
رشيد ؟ قالوا : لقد علمت ما لنا في بناتك من حق ، وإنك
لتعلم ما نريد . قال : لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد ؟
قالوا : يا لوط إنا رسل ربك ، لن يصلوا إليك ، فأسر بأهلك
بقطع من الليل ، ولا يلتفت منكم أحد ، إلا امرأتك إنه
مصيبها ما أصابهم ، إن موعدهم الصبح ، أليس الصبح بقريب ! ؟
فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها ، وأمطرنا عليها
حجارة من سجيل منضود . مسومة عند ربك ، وما هي من
الظالمين ببعيد " . ( 1 )
وقد أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بقتل فاعله ولعنه .
روى أبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجة ، عن عكرمة ، عن
ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
" من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط ، فاقتلوا الفاعل والمفعول به " .
ولفظ النسائي : " لعن الله من عمل عمل قوم لوط . لعن الله من عمل
عمل قوم لوط . لعن الله من عمل عمل قوم لوط " .
قال الشوكاني : " وما أحق مرتكب هذه الجريمة ، ومقارفي هذه الرذيلة
الذميمة بأن يعاقب عقوبة يصير بها عبرة للمعتبرين ، ويعذب تعذيبا يكسر
شهوة الفسقة المتمردين . فحقيق بمن أتى بفاحشة قوم ما سبقهم بها من أحد
من العالمين ، أن يصلى من العقوبة بما يكون من الشدة والشناعة مشابها
لعقوبتهم ، وقد خسف الله تعالى بهم ، واستأصل بذلك العذاب بكرهم
وثيبهم " .
وإنما شدد الاسلام في عقوبة هذه الجريمة لآثارها السيئة وأضرارها في
الفرد والجماعة .
وهذه الاضرار نذكرها ملخصة من كتاب : " الاسلام والطب "
فيما يلي ( 1 ) :
هامش
( 1 ) سورة هود الآيات : 77 ، 78 ، 79 ، 80 ، 81 ، 82 ، 83
( 1 ) كتاب " الاسلام والطب " للدكتور محمد وصفي .