والحسن ، وقتادة ، والنخعي ، والثوري ، والأوزاعي ، وأبو طالب ، والامام
يحيى ، والشافعي في قول إلى أن حده حد الزاني ، فيجلد البكر ويغرب ،
ويرجم المحصن .
واستدلوا بما يأتي :
1 - ان هذا الفعل نوع من أنواع الزنا ، لأنه إيلاج فرج في فرج ،
فيكون اللائط والملوط به داخلين تحت عموم الأدلة الواردة في الزاني المحصن
والبكر ، ويؤيد هذا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا أتى الرجل
الرجل فهما زانيان " .
2 - انه على فرض عدم شمول الأدلة الواردة في عقوبة الزنا لهما ، فهما
لاحقان بالزاني بطريق القياس .
( المذهب الثالث ) : وذهب أبو حنيفة ، والمؤيد بالله ، والمرتضى ،
والشافعي في قول إلى تعزير مرتكب هذه الفاحشة ، لان الفعل ليس بزنا فلا
يأخذ حكمه .
وقد رجح الشوكاني مذهب القائلين بالقتل ، وضعف المذهب الأخير
لمخالفته للأدلة ، وناقش المذهب الثاني فقال :
" إن الأدلة الواردة بقتل الفاعل والمفعول به مطلقا مخصصة لعموم أدلة
الزنا الفارقة بين البكر والثيب على فرض شمولها المرتكب جريمة قوم لوط ،
ومبطلة للقياس المذكور على فرض عدم الشمول ، لأنه يصير فاسد الاعتبار ،
كما تقرر في الأصول ( 1 ) .
( 2 ) الاستمناء :
استمناء الرجل بيده مما يتنافى مع ما ينبغي أن يكون عليه الانسان من الأدب
وحسن الخلق ، وقد اختلف الفقهاء في حكمه :
فمنهم من رأى أنه حرام مطلقا .
ومنهم من رأى أنه حرام في بعض الحالات ، وواجب في بعضها الآخر .
هامش
( 1 ) لأنه لا قياس مع النص .