وسلم : " من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به " .
رواه الخمسة إلا النسائي . . قال في " النيل " : وأخرجه أيضا الحاكم والبيهقي .
وقال الحافظ : رجاله موثوقون إلا أن فيه اختلافا .
2 - وعن علي أنه رجم من عمل هذا العمل . أخرجه البيهقي .
قال الشافعي : وبهذا نأخذ برجم من يعمل هذا العمل محصنا كان أو غير
محصن .
3 - وعن أبي بكر أنه جمع الناس في حق رجل ينكح كما ينكح النساء .
فسأل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فكان من أشدهم
يومئذ قولا علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال : " هذا ذنب لم تعص به
أمة من الأمم ، إلا أمة واحدة ، صنع الله بها ما قد علمتم ، نرى أن نحرقه
بالنار " .
فكتب أبو بكر إلى خالد بن الوليد يأمره أن يحرقه بالنار . أخرجه البيهقي
وفي إسناده إرسال . وأفاد الشوكاني بأن هذه الأحاديث تنهض بمجموعها
للاحتجاج بها .
وهؤلاء اختلفوا في كيفية قتل مرتكب هذا العمل .
فروي عن أبي بكر وعلي : أنه يقتل بالسيف ، ثم يحرق ، لعظم
المعصية .
وذهب عمر وعثمان إلى أنه يلقى عليه حائط .
وذهب ابن عباس إلى أنه يلقى من أعلى بناء في البلد .
وحكى البغوي عن الشعبي ، والزهري ، ومالك ، وأحمد ، وإسحاق ،
أنه يرجم .
وحكي ذلك الترمذي عن مالك ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق .
وروي عن النخعي أنه لو كان يستقيم أن يرجم الزاني مرتين لرجم من
يعمل عمل قوم لوط .
وقال المنذري : حرق من يعمل هذا العمل أبو بكر وعلي ، وعبد الله بن
الزبير ، وهشام بن عبد الملك .
( المذهب الثاني ) : وذهب سعيد بن المسيب ، وعطاء بن أبي رباح ،
فقه السنة — صفحة 433
مساهمون: الشيخ سيد سابق
ص٤٣٣