الرغبة عن المرأة :
من شأن اللواطة أن تصرف الرجل عن المرأة ، وقد يبلغ به الامر إلى حد
العجز عن مباشرتها ، وبذلك تتعطل أهم وظيفة من وظائف الزواج ، وهي
إيجاد النسل .
ولو قدر لمثل هذا الرجل أن يتزوج ، فإن زوجته تكون ضحية من
الضحايا ، فلا تظفر بالسكن ( 1 ) ، ولا بالمودة ، ولا بالرحمة التي هي دستور
الحياة الزوجية ، فتقضي حياتها معذبة معلقة ، لاهي متزوجة ولا مطلقة .
التأثير في الأعصاب :
وإن هذه العادة تغزو النفس ، وتؤثر في الأعصاب تأثيرا خاصا ، أحد
نتائجه الإصابة بالانعكاس النفسي في خلق الفرد ، فيشعر في صميم فؤاده بأنه
ما خلق ليكون رجلا ، وينقلب الشعور إلى شذوذ ، به ينعكس شعور اللائط
انعكاسا غريبا ، فيشعر بميل إلى بني جنسه ، وتتجه أفكاره الخبيثة إلى أعضائهم
التناسلية .
ومن هذا تستطيع أن تتبين العلة الحقيقية في إسراف بعض الشبان الساقطين
في التزين وتقليدهم النساء في وضع المساحيق المختلفة على وجوههم ، ومحاولتهم
الظهور بمظهر الجمال بتحمير أصداغهم ، وتزجيج حواجبهم ، وتثنيهم في
مشيتهم ، إلى غير ذلك مما نشاهده جميعا في كل مكان . وتقع عليه أبصارنا
في كثير من الأحيان . ولقد أثبتت كتب الطب كثيرا من الوقائع الغريبة التي
تتعلق بهذا الشذوذ أضرب صفحا عن ذكرها .
ولا يقتصر الامر على إصابة اللائط بالانعكاس النفسي ، بل هنالك ما
تسببه هذه الفاحشة من إضعاف القوى النفسية الطبيعية في الشخص كذلك ،
وما تحدثه من جعله عرضة للإصابة بأمراض عصبية شاذة وعلل نفسية شائنة ،
تفقده لذة الحياة ، وتسلبه صفة الانسانية والرجولة ، فتحيي فيه لوثات وراثية
هامش
( 1 ) السكن : السكينة .