هل للمجلود دية إذا مات ؟ :
إذا مات المجلود فلا دية له .
قال النووي في شرح مسلم :
" أجمع العلماء على أن من وجب عليه الحد فجلده الامام أو جلاده الحد
الشرعي فمات فلا دية فيه ولا كفارة ، لاعلى الامام " الحاكم " ولا على
جلاده ، ولا في بيت المال " .
كان ما تقدم هو حكم جريمة الزنا ، وبقي أن نذكر بعض الجرائم
وأحكامها فيما يلي :
( 1 ) عمل قوم لوط :
إن جريمة اللواط من أكبر الجرائم ، وهي من الفواحش المفسدة للخلق
وللفطرة وللدين والدنيا ، بل وللحياة نفسها ، وقد عاقب الله عليها بأقسى
عقوبة . فخسف الأرض بقوم لوط ، وأمطر عليهما حجارة من سجيل جزاء
فعلتهم القذرة .
وجعل ذلك قرآنا يتلى ليكون درسا . قال الله سبحانه :
" ولوطا إذ قال لقومه : أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها
من أحد من العالمين . إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون
النساء ، بل أنتم قوم مسرفون . وما كان جواب قومه إلا أن
قالوا : أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون . فأنجيناه
وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين . وأمطرنا عليهم مطرا ،
فانظر كيف كان عاقبة المجرمين : " ( 1 )
وقال تعالى :
" ولما جاءت رسلنا لوطا سئ بهم وضاق بهم ذرعا ،
وقال : هذا يوم عصيب . وجاءه قومه يهرعون إليه ومن قبل
كانوا يعملون السيئات ، قال : يا قوم هؤلاء بناتي هن أطهر
هامش
( 1 ) سورة الأعراف . الآيات : 80 ، 81 ، 82 ، 83 ، 84 .