وقال المروزي : يؤخر لشدة الحر أو البرد أو المرض ، سواء ثبت بإقراره
أو بالبينة .
وقال الأسفراييني : يؤخر للمرض فقط ، وفي الحر والبرد : يرجم في
الحال أو حيث يثبت بالبينة لا الاقرار أو العكس .
والحبلى لا ترجم حتى تضع وترضع ولدها إن لم يوجد من
يرضعه .
وعن علي قال : " إن أمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم زنت ، فأمرني
أن أجلدها ، فأتيتها فإذا هي حديثة عهد بنفاس ، فخشيت ان أجلدها أن
أقتلها ، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : أحسنت . اتركها حتى
تماثل " .
رواه أحمد ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، وصححه .
الحفر للمرجوم :
اختلفت الأحاديث الواردة في الحفر للمرجوم فبعضها مصرح فيه بالحفر
له ، وبعضها لم يصرح به .
قال الإمام أحمد : أكثر الأحاديث على أنه لاحفر .
ولاختلاف ما ورد من أحاديث ، اختلف الفقهاء .
فقال مالك وأبو حنيفة : لا يحفر للمرجوم .
وقال أبو ثور : يحفر له .
وروي عن علي رضي الله عنه : أنه حين أمر برجم شراحة الهمدانية
أخرجها ، فحفر لها ، فأدخلت فيها ، وأحدق الناس بها يرمونها .
وأما الشافعي فخير في ذلك . وروي عنه أنه يحفر للمرأة خاصة .
وقد ذهبت العترة إلى أنه يستحب الحفر إلى سرة الرجل وثدي المرأة ،
ويستحب جمع ثيابها عليه وشدها بحيث لا تنكشف عورتها في تقلبها وتكرار
اضطرابها إذا لم يحفر لها .
واتفق العلماء على أنه لا ترجم إلا قاعدة ، وأما الرجل فجمهورهم على
أنه يرجم قائما .
وقال مالك : قاعدا ، وقال غيره : يخير الامام بينهما