وقبلت ، لا يلزمها المال ، ويقع عليها الطلاق الرجعي ، مثل الصغيرة المميزة
في أنها ليست أهلا للتبرع ، ولكنها أهل للقبول .
الخلع بين ولي الصغيرة وزوجها :
وإذا جرى الخلع بين ولي الصغيرة وزوجها ، بأن قال زوج الصغيرة
لأبيها : خالعت ابنتك على مهرها ، أو على مائة جنيه من مالها ، ولم يضمن
الأب البدل له . وقال : قبلت ، طلقت ، ولا يلزمها المال ولا يلزم أباها .
أما وقوع الطلاق فلان الطلاق المعلق يقع متى وجد المعلق عليه ، وهو
هنا قبول الأب ، وقد وجد .
أما عدم لزوجها المال ، فلأنها ليست أهلا لالتزام التبرعات .
وأما عدم لزوم أبيها المال ، فلانه لم يلتزمه بالضمان ، ولا إلزام بدون
التزام . ولهذا إذا ضمنه لزمه . وقيل : لا يقع الطلاق في هذه الحال لان المعلق
عليه قبول دفع البدل . وهو لم يتحقق . وهذا القول ظاهر ، ولكن العمل
بالقول الأول .
خلع المريضة :
لا خلاف بين العلماء في جواز الخلع من المريضة ، مرض الموت . فلها
أن تخالع زوجها . كما للصحيحة سواء بسواء .
إلا أنهم اختلفوا في القدر الذي يجب أن تبذله للزوج مخافة أن تكون راغبة
في محاباة الزوج على حساب الورثة .
فقال الامام مالك : يجب أن يكون بقدر ميراثه منها . فإن زاد على إرثه
منها تحرم الزيادة ويجب ردها ، وينفذ الطلاق . ولا توارث بينهما إذا كان
الزوج صحيحا .
وعند الحنابلة : مثل ما عند مالك ، في أنه إذا خالعت بميراثه منها فما
دونه صح ولا رجوع فيه ، وإن خالعته بزيادة بطلت هذه الزيادة .
وقال الشافعي : لو اختلعت منه بقدر مهر مثلها جاز . وإن زاد على ذلك
كانت الزيادة من الثلث وتعتبر تبرعا . .