وحتى لو رد عليها ما أخذ منها ، وقبلت - ليس له أن يرتجعها في العدة ،
لأنها قد بانت منه بنفس الخلع .
روي عن ابن المسيب والزهري : أنه إن شاء أن يراجعها فليرد عليها ما
أخذه منها في العدة ، وليشهد على رجعته .
جواز تزوجها برضاها :
ويجوز للزوج أن يتزوجها برضاها في عدتها ، ويعقد عليها عقدا جديدا .
خلع الصغيرة المميزة ( 1 ) :
ذهب الأحناف إلى أنه إذا كانت الزوجة صغيرة مميزة وخالعت زوجها ،
وقع عليها طلاق رجعي ولا يلزمها المال .
أما وقوع الطلاق . فلان عبارة الزوج معناها تعليق الطلاق على قبولها ،
وقد صح التعليق لصدوره من أهله ، ووجد المعلق عليها ، وهو القبول ممن هي
أهل له ، لان الأهلية للقبول تكون بالتمييز - وهي هنا صغيرة مميزة - ومتى
وجد المعلق عليه وقع الطلاق المعلق .
وأما عدم لزوم المال : فلأنها صغيرة ليست أهلا للتبرع ، إذ يشترط في
الأهلية للتبرع : العقل والبلوغ ، وعدم الحجر لسفه أو مرض .
وأما كون الطلاق رجعيا : فلانه لما لم يصح التزام المال ، كان طلاقا
مجردا لا يقابله شئ من المال ، فيقع رجعيا .
خلع الصغيرة غير المميزة :
وأما الصغيرة غير المميزة فلا يقع خلعها طلاقا أصلا ، لعدم وجود المعلق
عليه ، وهو القبول ممن هو أهله .
خلع المحجور عليها ( 2 ) :
قالوا : وإذا كانت الزوجة محجورا عليها لسفه وخالعها زوجها على مال
هامش
( 1 ) أحكام الأحوال الشخصية .
( 2 ) ص 155 نفس المرجع السابق " الأحوال الشخصية " .