ذلك من جهة الزوج أنه صلى الله عليه وسلم لم يستفسر ثابتا عن كراهته لها
عند إعلانها بالكراهة له .
حرمة الإساءة إلى الزوجة لتختلع :
يحرم على الرجل أن يؤذي زوجته بمنع بعض حقوقها . حتى تضجر وتختلع
نفسها . فإن فعل ذلك فالخلع باطل ، والبدل مردود ، ولو حكم به قضاء .
وإنما حرم ذلك حتى لا يجتمع على المرأة فراق الزوج والغرامة المالية ،
وقال الله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها
ولا تعضلوهن ( 1 ) لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة
مبينة ( 2 ) " .
ولقوله سبحانه : " وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج ، وآتيتم إحداهن
قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا ( 3 ) " .
ويرى بعض العلماء نفاذ الخلع في هذه الحال مع حرمة العضل .
وأما الامام مالك فيرى أن الخلع ينفذ على أنه طلاق ، ويجب على الزوج
أن يرد البدل الذي أخذه من زوجته
جواز الخلع في الطهر والحيض :
يجوز الخلع في الطهر والحيض ، ولا يتقيد وقوعه بوقت : لان الله سبحانه
أطلقه ولم يقيده بزمن دون زمن . قال الله تعالى : " فلا جناح عليهما فيما
افتدت به ( 4 ) " .
ولان الرسول عليه الصلاة والسلام أطلق الحكم في الخلع بالنسبة لامرأة
ثابت بن قيس ، من غير بحث ، ولا استفصال عن حال الزوجة ، وليس
الحيض بأمر نادر الوجود بالنسبة للنساء .
قال الشافعي : " ترك الاستفصال في قضايا الأحوال مع قيام الاحتمال
هامش
العضل : التضييق والمنع .
( 2 ) سورة النساء آية 19 .
( 3 ) سورة النساء آية 20 .
( 4 ) سورة البقرة آية 229 .