فمن رأى أن عموم الكتاب يخصص بأحاديث الآحاد : قال لا تجوز
الزيادة ، ومن ذهب إلى أن عموم الكتاب لا يخصص بأحاديث الآحاد ،
رأى جواز الزيادة .
وفي " بداية المجتهد " قال : " فمن شبهه بسائر الاعواض في المعاملات ،
رأى أن القدر فيه راجع إلى الرضا ، ومن أخذ بظاهر الحديث لم يجز أكثر من
ذلك ، فكأنه رآه من باب أخذ المال بغير حق " .
الخلع دون مقتض :
والخلع إنما يجوز إذا كان هناك سبب يقتضيه . كأن يكون الرجل معيبا في
خلقه ، أو سيئا في خلقه ، أو لا يؤدي للزوجة حقها ، وأن تخاف المرأة ألا
تقيم حدود الله ، فيما يجب عليها من حسن الصحبة ، وجميل المعاشرة . كما
هو ظاهر الآية .
فإن لم يكن ثمة سبب يقتضيه فهو محظور ، لما رواه أحمد والنسائي من
حديث أبي هريرة : ( المختلعات هن المنافقات ) . وقد رأى العلماء الكراهة .
الخلع بتراضي الزوجين :
والخلع يكون بتراضي الزوج والزوجة ، فإذا لم يتم التراضي منهما فللقاضي
إلزام الزوج بالخلع ، لان ثابتا وزوجته رفعا أمرهما للنبي صلى الله عليه وسلم ،
وألزمه الرسول بأن يقبل الحديقة ، ويطلق . كما تقدم في الحديث .
الشقاق من قبل الزوجة كاف في الخلع :
قال الشوكاني : وظاهر أحاديث الباب أن مجرد وجود الشقاق من قبل
المرأة كاف في جواز الخلع .
واختار ابن المنذر أنه لا يجوز حتى يقع الشقاق منهما جميعا ، وتمسك
بظاهر الآية . وبذلك قال طاووس ، والشعبي وجماعة من التابعين . . وأجاب
عن ذلك جماعة ، منهم الطبري : بأن المراد ، أنها إذا لم تقم بحقوق الزوج كان
ذلك مقتضيا لبغض الزوج لها ، فنسبت المخالفة إليها لذلك . ويؤيد عدم اعتبار