التعميم ( 1 ) والتقييد في هذه الصيغ :
هذه الصيغ قد تكون مطلقة ، بأن يجعل أمرها بيدها ، أو أن تختار نفسها
دون تقييد بشئ يزيد على الصيغة .
وفي هذه الحالة للزوجة أن تطلق نفسها في مجلس التفويض فقط إن
كانت حاضرة فيه ، وإن كانت غائبة عنه كان لها ذلك الحق في مجلس علمها
به فقط ، حتى لو انتهى أو تغير مجلس التفويض أو مجلس العلم ، ولم تطلق
نفسها لم يكن لها هذا الحق بعد ذلك ، لان الصيغة مطلقة ، فتنصرف إلى المجلس ،
فإذا فات فلا تملكه .
وهذا الحكم في حالة ما إذا لم تقم قرينة تدل على تعميم التفويض ، كأن
يكون هذا التفويض حين عقد الزواج ، لأنه لا يعقل أن يقصد المفوض تمليكها
تطليق نفسها في نفس مجلس زوجها ، فالصيغة تفيد التعميم بدلالة الحال .
وقد صدر من بعض الحاكم الشرعية المصرية الجزئية حكم بني على أن
التفويض إذا كان في حين عقد الزواج وبصيغة مطلقة ، لا يتقيد بالمجلس ،
وللزوجة أن تطلق نفسها متى شاءت ، وإلا خلا التفويض من الفائدة ، وأيد
هذا الحكم استئنافيا .
وقد تكون هذه الصيغ عامة . كأن يقول لها اختاري نفسك متى شئت ،
أو أمرك بيدك كلما أردت ، وفي هذه الحال لها أن تطلق نفسها في أي وقت ،
لأنه ملكها حق تطليق نفسها ملكا عاما ، فلها أن تستعمل هذا الحق فتطلق نفسها
في أي وقت .
وقد تكون هذه الصيغ مؤقتة بوقت معين ، كأن يجعل أمرها بيدها مدة
سنة ، وفي هذه الحال للزوجة أن تطلق نفسها في الوقت المعين فقط ، وأما بعد
مضيه فلا حق لها في التطليق .
التفويض ( 2 ) حين العقد وبعده :
ويجوز التفويض حين عقد الزواج أو بعده ، إلا أنه يشترط فيه حين عقد
هامش
( 1 ، 2 ) أحكام الأحوال الشخصية في الشريعة الاسلامية ص 152 .