تبطل الوكالة بفسخ التوكيل ( 1 ) .
( 3 ) طلقي نفسك إن شئت :
قالت الأحناف : " من قال لامرأته طلقي نفسك ، ولا نية له ، أو نوى
طلقة واحدة فقالت : طلقت نفسي ، فهي واحدة رجعية .
وإن طلقت نفسها ثلاثا ، وقد أراد الزوج ذلك ، وقعن عليها ، وإن قال
لها طلقي نفسك ، فقالت أبنت نفسي ، طلقت ، وإن قالت قد اخترت نفسي
لم تطلق ، وإن قال لها : طلقي نفسك متى شئت . فلها أن تطلق نفسها في
المجلس وبعده . وإذا قال لرجل : طلق امرأتي ، فله أن يطلقها في المجلس
وبعده . ولو قال لرجل طلقها إن شئت ، فله أن يطلقها في المجلس خاصة .
التوكيل :
إذا جعل أمر امرأته بيد غيره صح . وحكمه حكم ما لو جعله بيدها ،
في أنه بيده في المجلس وبعده . ووافق الشافعي على هذا في حق غيرها لأنه
توكيل ، وسواء قال : أمر امرأتي بيدك ، أو قال : جعلت لك الخيار في
طلاق امرأتي ، أو قال طلق امرأتي . وقال أصحاب أبي حنيفة : ذلك مقصور
على المجلس لأنه نوع تخيير أشبه ما لو قال اختاري .
قال صاحب المغني : ولنا أنه توكيل مطلق : فكان على التراخي :
كالتوكيل في البيع ، وإذا ثبت هذا فإن له أن يطلقها ما لم يفسخ أو يطأها ،
وله أن يطلق واحدة وثلاثا ، كالمرأة ، وليس له أن يجعل الامر إلا بيد من
يجوز توكيله وهو العاقل .
فأما الطفل والمجنون ، فلا يصح أن يجعل الامر بأيديهم فإن فعل فطلق واحد
منهم لم يقع طلاقه .
وقال أصحاب الرأي : يصح ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المغني ص 288 ج 8 .
( 2 ) المغني : ص 292