طالق ، أو زوجتي طالق ، فلا يقع الطلاق إلا بالنية ، لاحتمال أنه كتب هذه
العبارة من غير أن يقصد إلى الطلاق . وإنما كتبها لتحسين خطه مثلا .
إشارة الأخرس الإشارة بالنسبة للأخرس أداة تفهيم ، ولذا تقوم مقام اللفظ في إيقاع
الطلاق إذا أشار إشارة تدل على قصده في إنهاء العلاقة الزوجية .
واشترط بعض الفقهاء ألا يكون عارفا الكتابة ولا قادرا عليها . فإذا كان
عارفا بالكتابة وقادرا عليها ، فلا تكفي الإشارة ، لان الكتابة أدل على
المقصود ، فلا يعدل عنها إلى الإشارة إلا لضرورة العجز عنها .
ارسال رسول ويصح الطلاق بإرسال رسول ليبلغ الزوجة الغائبة بأنها مطلقة ، والرسول
يقوم في هذه الحالة مقام المطلق ويمضي طلاقه .
الاشهاد على الطلاق ذهب جمهور الفقهاء من السلف والخلف إلى أن الطلاق يقع بدون إشهاد ،
لان الطلاق من حقوق الرجل ( 1 ) ، ولا يحتاج إلى بينة كي يباشر ، حقه ، ولم يرد
عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولاعن الصحابة ، ما يدل على مشروعية الاشهاد .
هامش
( 1 ) الطلاق حق من حقوق الزوج ، وقد جعله الله بيده ولم يجعل الله لغيره حقا فيه . قال الله
تعالى : " يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن " .
وقال : " إذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف " .
قال ابن القيم : فجعل الطلاق لمن نكح لان له الامساك وهو الرجعة .
وعن ابن عباس قال : أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال يا رسول الله : سيدي
زوجني أمته ، وهو يريد أن يفرق بيني وبينها ، قال : فصعد رسول الله صلى الله عليه وسلم
المنبر فقال : يا أيها الناس : ما بال أحدكم يزوج عبده أمته ثم يريد أن يفرق بينهما : إنما
الطلاق لمن أخذ بالساق " . رواه ابن ماجة .
وقد تقدمت حكمة ذلك .