رحيم . قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم ( 1 ) " . عليك أغلظ
الكفارة : عتق رقبة " .
وفي الحالة الثانية : يقع الطلاق ، لان لفظ التحريم كناية كسائر الكنايات .
الحلف بأيمان المسلمين
من حلف بأيمان المسلمين ثم حنث ، فإنه يلزمه كفارة يمين عند الشافعية ،
ولا يلزمه طلاق ولاغيره .
ولم يرد عن مالك فيه شئ وإنما الخلاف فيه للمتأخرين من المالكية فقيل :
يلزمه الاستغفار فقط ، والمشهور المفتى به عندهم : أنه يلزمه كل ما اعتيد
الحلف به من المسلمين .
وقد جرى العرف في مصر أن يكون الحلف المعتاد بالله وبالطلاق ، وعليه
فيلزم من حلف بأيمان المسلمين ثم حنث كفارة يمين وبت من يملك عصمتها
ولا يلزمه مشي إلى مكة ولا صيام ، كما كان في العصور الأولى ، لعدم من يحلف
بذلك الآن ، وقال الأبهري : يلزمه الاستغفار فقط ، وقيل : يلزمه كفارة
يمين كما يرى الشافعية .
وهذا الخلاف عند المالكية إذا لم ينو طلاقا ، فإن نوى طلاقا وحنث لزمه
اليمين عندهم .
ونحن نرى ترجيح رأي الأبهري وأن من حلف بذلك لا يلزمه إلا أن
يستغفر الله .
الطلاق بالكتابة .
والكتابة يقع بها الطلاق ، ولو كان الكاتب قادرا على النطق ، فكما أن
للزوج أن يطلق زوجته باللفظ ، فله أن يكتب إليها الطلاق .
واشترط الفقهاء : أن تكون الكتابة مستبينة مرسومة .
ومعنى كونها مستبينة : أي بينة واضحة بحيث تقرأ في صحيفة ونحوها .
ومعنى كونها مرسومة : أي مكتوبة بعنوان الزوجة بأن يكتب إليها :
يا فلانة ، أنت طالق ، فإذا لم يوجه الكتابة إليها بأن كتب على ورقة : أنت
هامش
( 1 ) هذه الآية مصرحة بأن التحريم يمين .