الطلاق قبل الزواج لا يقع الطلاق إذا علقه على التزوج بأجنبية ، كأن يقول : " إن تزوجت
فلانة فهي طالق ، لما رواه الترمذي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لأنذر لابن آدم فيما لا يملك ،
ولا عتق له فيما لا يملك ، ولاطلاق له فيما لا يملك " .
قال الترمذي : حديث حسن ، وهو أحسن شئ روي في هذا الباب ،
وهو قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم .
وروي ذلك عن علي بن أبي طالب ، كرم الله وجهه ، وابن عباس ،
وجابر بن يزيد ، وغير واحد من فقهاء التابعين ، وبه يقول الشافعي .
وقال أبو حنيفة ، في الطلاق المعلق : إنه يقع إذا حصل الشرط ، سواء
عمم المطلق جميع النساء ، أم خصص .
وقال مالك وأصحابه : إن عمم جميع النساء لم يلزمه ، وإن خصص لزمه .
ومثال التعميم أن يقول : إن تزوجت أي امرأة فهي طالق .
ومثال التخصيص : أن يقول : إن تزوجت فلانة - وذكر امرأة بعينها -
فهي طالق .
ما يقع به الطلاق يقع الطلاق بكل ما يدل على إنهاء العلاقة الزوجية ، سواء أكان ذلك
باللفظ ، أم بالكتابة إلى الزوجة ، أم بالإشارة من الأخرس ، أو بإرسال رسول .
الطلاق باللفظ :
واللفظ قد يكون صريحا ، وقد يكون كناية ، فالصريح : هو الذي يفهم
من معنى الكلام عند التلفظ به ، مثل : أنت طالق ومطلقة ، وكل ما اشتق
من لفظ الطلاق .
وقال الشافعي رضي الله عنه : ألفاظ الطلاق الصريحة ثلاثة : الطلاق ،
والفراق ، والسراح ، وهي المذكورة في القرآن الكريم .
وقال بعض أهل الظاهر : لا يقع الطلاق إلا بهذه الثلاث ، لان الشرع