وأما المرأة فليس لها أن تطلب الطلاق مهما تكن عيوب زوجها ، ولو ثبت
عليه الزنا ثبوتا .
الطلاق في المذاهب المسيحية :
ترجع جميع المذاهب المسيحية التي تعنقها أمم الغرب المسيحي إلى ثلاثة
مذاهب :
1 - المذهب الكاثوليكي .
2 - " الأرثوذكسي .
3 - " البروتوستنتي .
فالمذهب الكاثوليكي ، يحرم الطلاق تحريما باتا ، ولا يبيح فصم الزواج
لأي سبب مهما عظم شأنه ، وحتى الخيانة الزوجية نفسها لا تعد في نظره مبررا
للطلاق ، وكل ما يبيحه في حالة الخيانة الزوجية ، هو التفرقة الجسمية ، بين
شخصي الزوجين ، مع اعتبار الزوجية قائمة بينهما من الناحية الشرعية ، فلا
يجوز لواحد منهما في أثناء هذه الفرقة أن يعقد زواجه على شخص آخر ، لان
ذلك يعتبر تعددا للزوجات ، والديانة المسيحية لا تبيح التعدد بحال .
وتعتمد الكاثوليكية في مذهبها هذا على ما جاء في إنجيل مرقص على لسان
المسيح ، إذ يقول :
. . . " 8 ويكون الاثنان جسدا واحدا ، إذن ليسا بعد اثنين ، بل جسد
واحد ، 9 فالذي جمعه الله لا يفرقه إنسان ( 1 ) " . والمذهبان المسيحيان الآخران ،
الأرثوذكسي ، والبروتوستنتي ، يبيحان الطلاق في بعض حالات محدودة ،
من أهمها الخيانة الزوجية ، ولكنهما يحرمان على الرجل والمرأة كليهما أن
يتزوجا بعد ذلك ، وتعتمد المذاهب المسيحية التي تبيح الطلاق في حالة الخيانة
الزوجية على ما ورد في إنجيل متى ، على لسان المسيح ، إذ يقول : " من طلق
امرأته إلا لعلة الزنا يجعلها تزني ( 2 ) " .
هامش
( 1 ) مرقص إصحاح 10 آيتي 8 و 9
( 2 ) إنجيل متى : الأصحاح الخامس 21 - 22
( 3 ) إنجيل مرقس : الأصحاح العاشر : 11