يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " ليس منا من خبب ( 1 ) امرأة
على زوجها ( 2 ) " .
وقد يحدث أن بعض النسوة يحاول أن يستأثر بالزوج ويحل محل زوجته ،
والاسلام ينهى عن ذلك أشد النهي . فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا تسأل المرأة طلاق أختها لتستفرغ صحفتها ( 3 )
ولتنكح ، فإنما لها ما قدر لها " .
والزوجة التي تطلب الطلاق من غر سبب ولا مقتض ، حرام عليها
رائحة الجنة .
فعن ثوبان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أيما امرأة سألت
زوجها طلاقا من غير بأس ، فحرام عليها رائحة الجنة ( 4 ) " .
( 3 ) حكمه :
اختلفت آراء الفقهاء في حكم ( 5 ) الطلاق ، والأصح من هذه الآراء ، رأي
الذين ذهبوا إلى حظره إلا لحاجة ، وهم الأحناف والحنابلة . واستدلوا بقول
الرسول صلى الله عليه وسلم : " لعن الله كل ذواق ، مطلاق " .
ولان في الطلاق كفرا لنعمة الله ، فإن الزواج نعمة من نعمه ، وكفران
النعمة حرام . فلا يحل إلا لضرورة .
ومن هذه الضرورة التي تبيحه أن يرتاب الرجل في سلوك زوجته . أو أن
يستقر في قلبه عدم اشتهائها ، فإن الله مقلب القلوب ، فإن لم تكن هناك حاجة
تدعو إلى الطلاق يكون حينئذ محض كفران نعمة الله ، وسوء أدب من
الزوج ، فيكون مكروها محظورا .
وللحنابلة تفصيل حسن ، نجمله فيما يلي :
هامش
( 1 ) خبب : أفسد .
( 2 ) رواه أبو داود والنسائي .
( 3 ) أي لتخلي عصمة أختها من الزواج ولتحظى بزوجها . ولها أن تتزوج زوجا آخر .
( 4 ) رواه أصحاب السنن وحسنه الترمذي .
( 5 ) أي الوصف الشرعي له .